" اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما اغلق والخاتم لما سبق, ناصر الحق بالحق والهادي الى صراطك المستقيم, وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم." << التجانية أونلاين >> تم بحمد الله وشكره افتتاح موقع ومنتديات التجانية أونلاين اليوم 18/03/2009 وبهذه المناسبة الكريمة تتقدم ادارة التجانية أونلاين من خلال هذه المساحة الاعلامية الجديدة بأحر التهاني للشيخ سيدي محمد العيد التجاني رضي الله عنه وعنا به, كما تزف أطيب كلمات التهاني لكل أحباب ومريدي الطريقة التجانية, وكل المسلمين عبر العالم . << التجانية أونلاين >> سيكون موقع التجانية أونلاين مساحة اعلامية ذات طابع ديني , بحيث ستتناول كل المواضيع المتعلقة بالاسلام والتصوف, والطريقة التجانية . << التجانية أونلاين >> زوارنا الكرام .. ضيوف موقع ومنتديات التجانية أونلاين .. يسرنا تواصلكم معنا من خلال المواضيع والمقالات التي لها علاقة بطابع الموقع . << التجانية أونلاين >> قام سيدنا الخليفة الشيخ سيدي محمد العيد التجاني التماسيني بتأدية مناسك العمرة , وقد كانت سفريته نحو البقاع المقدسة يوم الثلاثاء 01/06/2010 , وسيمكث سيدنا هناك زهاء عشرة ايام ليعود بعدها مباشرة الى الجزائر , يذكر ان انطلاق رحلته سيكون من تماسين الى الجزائر , فالبقاع المقدسة , تقبل الله ونفعنا بخير هذه الزيارة من خليفة رسول الله الى جده صلى الله عليه وسلم . << التجانية أونلاين >> التجانية أونلاين ... بسير زمانك سر.
:: الأخبار ::
وحدة الوجود عند سيدي محمد الحافظ التجاني => ركــــن الـمـقـالات آية الليل => ركــــن الـمـقـالات نشأة علم التصوف => حــــــول التــــصــــــوف قالوا عن التصوف والصوفية => حــــــول التــــصــــــوف الخليفة العام للطريقة التجانية بعين ماضي في ذمة الله => صـفـحة الاخـبـــار تدشين الزاوية التجانية بباب منارة بتونس => صـفـحة الاخـبـــار رثاء سيدي احميدة في الفقيد الخليفة الشيخ سيدي أحمد التجاني التماسيني رضي الله عنه. => قصائد شعرية اثبات أن أحمد التجاني رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فعلا ؟ => معــــــلومـات عـــامـــة المقدم والخليفة .. الأدوار والواجبات => معــــــلومـات عـــامـــة في رحاب رسائل مولانا الشيخ رضي الله عنه => معــــــلومـات عـــامـــة
:: الجديد ::
::: عرض المقالة :محاضرات الملتقى الولائي : التصوف دراسة تأصيلية :::
ركــــن الـمـقـالات اسم المقالة : محاضرات الملتقى الولائي : التصوف دراسة تأصيلية كاتب المقالة: الاستاذ :عــــــاد التجـــــاني تاريخ الاضافة: 12/04/2010 الزوار: 160 المحاضرة الأولى: نادي الشريعةالتصوف دراسة تأصيليةإعداد الأستاذ : عــــــاد التجـــــانيالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ،وبعد: أيها الجمع المبارك، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .انطلاقا من عنوان الملتقى الموسوم بــ: (التصوف : ارتباط بالأصل واتصال بعلوم العصر )، تظهر لنا كلمة (التصوف )، هذا المصطلح الذي أصبح له حضور علمي في أكثر الملتقيات والندوات المحلية والوطنية وكذا الدولية، مما يدعونا إلى الوقوف عند هذا المصطلح قصد تعريفه وإيضاح مفهومه وبيان أهميته ومدى اعتماده كـعلم من علوم الدين الإسلامي، وبمعنى آخر معرفة التأصيل العلمي للتصوف أو إثبات علمية التصوف.لــذا كان موضوع هاته المحاضرة : ( التصوف – دراسة تأصيلية )، والتي نسعى من خلالها إلى فتح مجال البحث والدراسة فيما يخص هذا الموضوع بغية الإفادة والاستفادة .فــأقول : وبالله التوفيقإن الدين الإسلامي الذي جاء به الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم تضمن ثلاثة أقسام رئيسية ، وكل قسم من هذه الأقسام يتناول بالبحث موضوعا معينا، وهاته الأقسام الثلاثة تعني بمجموعها الكتاب والسنة، وتفصيلها كالآتـــي:أولاً : قسم يتعلق بالعقيدة والتوحيد:ويشمل كل آية وحديث يتكلم في موضوع الإيمان وأركانه وهي الإيمان بالله والملائكة والكتب السماوية والرسل واليوم الآخر والقدر خيره وشره وكل الغيبيات ،وقد سمي هذا العلم بـ :علم العقيدة أو علم التوحيد .ثانيا : قسم يتعلق بأعمال المكلف :وتشمل كل آية وحديث يتكلم في موضوع العبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحج ،والمعاملات كالبيع والشراء ... وكذا الحدود والجنايات والأحوال الشخصية والحكم والقضاء وغيرها، وقد سمي هذا العلم بـــ: علم الفقه.ثالثاً: قسم يتعلق بنفس المكلف :ويشمل كل آية وحديث يتكلم عن الجانب الأخلاقي والآداب الإسلامية ، قال عليه الصلاة والسلام :(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وقد سمي هذا العلم بـــ: علم التصوف.وهذه الأقسام الثلاثة كلها تتجلى في حديث سيدنا جبريل عليه السلام الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهيئة رجل ليُعلم الصحابة دينهم فسأل عن الإسلام وعن الإيمان وعن الإحسان ، وكل واحد منها يُمثل قسما من العلوم التي ذكرناها، والشاهد في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فـي آخـر الحـديث : (فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) رواه مسلم.فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".هذا، وقد أشار بعض العلماء إلى أن مجمـوع آيات القـرآن الكريــم (6236) آية ، وأنها تنتظم تحت ثلاثة مواضيع رئيسية هي :. التوحيد، ومجموع آياته نحو 1000 آية.. التشريع، ومجموع آياته نحو 300 آية .. التهذيب، ومجموع آياته نحو 5000 آية .وهذا أمر ملفت للنظر، ويدعو للتأمل، ترى لماذا جعل الله تعالى أكثر آيات القرآن الكريم موجهة لتهذيب النفس الإنسانية؟.فالتصوف إذن من أقسام الدين الذي أمرت به الأمة كلها،والذي ربط الله تعالى به الفلاح بقوله :﴿ قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها﴾ سورة الشمس:09/10.وقد تعددت الأقوال في اشتقاق معنى التصوف ولكن جميع هذه الأقوال تنصبّ في مفهوم واحد هو الصفاء والنقاء .ومهما يكن من أمر، فإن التصوف أشهر من أن يحتاج في تعريفه إلى قياس لفظٍ، واحتياج اشتقاق، وإنكار بعض الناس على هذا اللفظ بأنه لم يُسمع في عهد الصحابة والتابعين مردود،إذ كثيرٌ من الاصطلاحات أحدثت بعد زمان الصحابة، واستُعملت ولم تُنكَر، كالنحو والفقه والمنطق.وعلى كلٌّ فإننا لا نهتم بالتعابير والألفاظ، بقَدْرِ اهتمامنا بالحقائق والأسس. وعندما نتحدث عن التصوف فإنما نقصد به تزكية النفوس وصفاء القلوب، وإصلاح الأخلاق، والوصول إلى مرتبة الإحسان، فنسمي ذلك تصوفاً. وإن شئت فسمه الجانب الروحي في الإسلام، أو الجانب الإحساني، أو الجانب الأخلاقي، أو سمه ما شئت مما يتفق مع حقيقته وجوهره؛ إلاَّ أن علماء الأمة قد توارثوا اسم التصوف وحقيقته عن أسلافهم من المرشدين منذ صدر الإسلام حتى يومنا هذا، فصار عُرفاً فيهم، ولا مشاحة في الاصطلاح كما قال أهل العلم .قال أبو الفتح البستي رحمه الله تعالى :تنازع الناس في الصوفي واختلفوا _**_ وظنه البعض مشتقاً من الصوفولست أمنح هذا الاسم غير فتـــــى _**_ صفا فصوفي حتى سُمّي الصوفيوقد أورد العلماء تعريفات عديدة لمصطلح التصوف ، وبالرغم من اختلاف التعاريف إلا أنها كلها تصب في معنى واحد وهو تزكية النفس.قال الإمام القشيري رضي الله عنه في رسالته القشيرية:(التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية ).وقال الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه في جواهر المعاني:(التصوف هو امتثال الأمر واجتناب النهي في الظاهر والباطن من حيث يرضى الله لا من حيث ترضى ).ولتقريب هذا العلم وحقيقته من الأذهان نقول: إن الله أمر بالصلاة فقال:"وأقيموا الصلاة". فإذا أردنا الصلاة نذهب إلى الفقهاء فنتعلم منهم أن للصلاة شروطاً وأركاناً وواجبات، كالطهارة من الحدثين واستقبال القبلة... إلخ. هذا العلم يسمى "الفقه". ولكن الله عز وجل يقول أيضاً "قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون" فالخشوع أيضاً مطلوب في الصلاة كإقامة الصلاة، ولكننا لو فتشنا وبحثنا في كتب الفقه فلن نجد لكيفية الخشوع أو لتحصيله جواباً. غير أن هناك علماً خاصاً مستقلاً كالفقه تماماً يعنى بفقه القلوب فيبين السبيل الموصلة إلى الخشوع وهذا هو الفقه المسمى " التصوف"، والتصوف لا يخرج مطلقاً عن حدود الشرع الشريف فتلبسه بالشرع الحنيف كتلبس الروح بالجسد.ويتمثل هدف التصوف الأسمى في تزكية النفس البشرية وتطهيرها من الأدناس والأرجاس قصد الوصول بها إلى حضرة الحق تبارك وتعالى وتحقيق السعادة الأبدية.فجملة التكاليف الشرعية التي أُمر بها الإنسان في خاصة نفسه ترجع إلى قسمين: أحكام تتعلق بالأعمال الظاهرة، وأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة، أو بعبارة أخرى: أحكام تتعلق ببدن الإنسان وجسمه، وأعمال تتعلق بقلبه.فالأعمال الجسمية نوعان: أوامر ونواهٍ؛ فالأوامر الإلهية هي: كالصلاة والزكاة والصوم والحج... وأما النواهي فهي: كالقتل والزنى والسرقة وشرب الخمر...وأما الأعمال القلبية فهي أيضاً: أوامر ونواهٍ؛ أما الأوامر: فكالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله... وكالإخلاص والرضا والصدق والخشوع والتوكل... وأما النواهي: فكالكفر والنفاق والكبر والعجب والرياء والغرور والحقد والحسد.ونجد هذا في آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :1- قوله تعالى: (قُلْ إنَّما حرَّمَ ربِّيَ الفواحشَ ما ظهر منها وما بَطنَ)، [الأعراف: 33].2- وقوله تعالى: (ولا تقربوا الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطنَ)، [الأنعام: 151]. والفواحش الباطنة كما قال المفسرون هي: الحقد والرياء والحسد والنفاق... وغيرها.3- قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا ....).4- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ ذرة مِنْ كبر" [رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه].وقد شهد للتصوف أكابر العلماء الذين أجمعت الأمة الإسلامية على إمامتهم وجلالة قدرهم كالأئمة الأربعة وغيرهم ،وإليك بعض شهاداتهم على سبيل المثال لا الحصر :1- روي عن الإمام مالك - رحمه الله- أنه قال : "من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ومن جمع بينهما فقد تحقق". (نقلاً عن حاشية العدوى على الزرقاني 2/195. وشرح عين العلم وزين الحلم للملا علي القاري 1/33).2- <جديد قسم < ركــــن الـمـقـالات وحدة الوجود عند سيدي محمد الحافظ التجاني آية الليل محاضرات الملتقى الولائي : المدارس الصوفية محاضرات الملتقى الولائي : المحاضرة العامة - بقلم : ابراهيم خالد كلمة افتتاح الملتقى الولائي الثالث للطريقة التجانية بالوادي « نقاش علمي لشبهات من حرَّم المولد » « ردًا على الفوزان » الحج مدرسة الرسالة التجانية في عصر العولمة المنهج التربوي عند سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه التعليقات : 0 تعليق «أضف تعليق المقالة » ايميلك اسمك تعليقك
ركــــن الـمـقـالات
المحاضرة الأولى: نادي الشريعةالتصوف دراسة تأصيليةإعداد الأستاذ : عــــــاد التجـــــانيالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ،وبعد: أيها الجمع المبارك، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .انطلاقا من عنوان الملتقى الموسوم بــ: (التصوف : ارتباط بالأصل واتصال بعلوم العصر )، تظهر لنا كلمة (التصوف )، هذا المصطلح الذي أصبح له حضور علمي في أكثر الملتقيات والندوات المحلية والوطنية وكذا الدولية، مما يدعونا إلى الوقوف عند هذا المصطلح قصد تعريفه وإيضاح مفهومه وبيان أهميته ومدى اعتماده كـعلم من علوم الدين الإسلامي، وبمعنى آخر معرفة التأصيل العلمي للتصوف أو إثبات علمية التصوف.لــذا كان موضوع هاته المحاضرة : ( التصوف – دراسة تأصيلية )، والتي نسعى من خلالها إلى فتح مجال البحث والدراسة فيما يخص هذا الموضوع بغية الإفادة والاستفادة .فــأقول : وبالله التوفيقإن الدين الإسلامي الذي جاء به الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم تضمن ثلاثة أقسام رئيسية ، وكل قسم من هذه الأقسام يتناول بالبحث موضوعا معينا، وهاته الأقسام الثلاثة تعني بمجموعها الكتاب والسنة، وتفصيلها كالآتـــي:أولاً : قسم يتعلق بالعقيدة والتوحيد:ويشمل كل آية وحديث يتكلم في موضوع الإيمان وأركانه وهي الإيمان بالله والملائكة والكتب السماوية والرسل واليوم الآخر والقدر خيره وشره وكل الغيبيات ،وقد سمي هذا العلم بـ :علم العقيدة أو علم التوحيد .ثانيا : قسم يتعلق بأعمال المكلف :وتشمل كل آية وحديث يتكلم في موضوع العبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحج ،والمعاملات كالبيع والشراء ... وكذا الحدود والجنايات والأحوال الشخصية والحكم والقضاء وغيرها، وقد سمي هذا العلم بـــ: علم الفقه.ثالثاً: قسم يتعلق بنفس المكلف :ويشمل كل آية وحديث يتكلم عن الجانب الأخلاقي والآداب الإسلامية ، قال عليه الصلاة والسلام :(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وقد سمي هذا العلم بـــ: علم التصوف.وهذه الأقسام الثلاثة كلها تتجلى في حديث سيدنا جبريل عليه السلام الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهيئة رجل ليُعلم الصحابة دينهم فسأل عن الإسلام وعن الإيمان وعن الإحسان ، وكل واحد منها يُمثل قسما من العلوم التي ذكرناها، والشاهد في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فـي آخـر الحـديث : (فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) رواه مسلم.فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".هذا، وقد أشار بعض العلماء إلى أن مجمـوع آيات القـرآن الكريــم (6236) آية ، وأنها تنتظم تحت ثلاثة مواضيع رئيسية هي :. التوحيد، ومجموع آياته نحو 1000 آية.. التشريع، ومجموع آياته نحو 300 آية .. التهذيب، ومجموع آياته نحو 5000 آية .وهذا أمر ملفت للنظر، ويدعو للتأمل، ترى لماذا جعل الله تعالى أكثر آيات القرآن الكريم موجهة لتهذيب النفس الإنسانية؟.فالتصوف إذن من أقسام الدين الذي أمرت به الأمة كلها،والذي ربط الله تعالى به الفلاح بقوله :﴿ قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها﴾ سورة الشمس:09/10.وقد تعددت الأقوال في اشتقاق معنى التصوف ولكن جميع هذه الأقوال تنصبّ في مفهوم واحد هو الصفاء والنقاء .ومهما يكن من أمر، فإن التصوف أشهر من أن يحتاج في تعريفه إلى قياس لفظٍ، واحتياج اشتقاق، وإنكار بعض الناس على هذا اللفظ بأنه لم يُسمع في عهد الصحابة والتابعين مردود،إذ كثيرٌ من الاصطلاحات أحدثت بعد زمان الصحابة، واستُعملت ولم تُنكَر، كالنحو والفقه والمنطق.وعلى كلٌّ فإننا لا نهتم بالتعابير والألفاظ، بقَدْرِ اهتمامنا بالحقائق والأسس. وعندما نتحدث عن التصوف فإنما نقصد به تزكية النفوس وصفاء القلوب، وإصلاح الأخلاق، والوصول إلى مرتبة الإحسان، فنسمي ذلك تصوفاً. وإن شئت فسمه الجانب الروحي في الإسلام، أو الجانب الإحساني، أو الجانب الأخلاقي، أو سمه ما شئت مما يتفق مع حقيقته وجوهره؛ إلاَّ أن علماء الأمة قد توارثوا اسم التصوف وحقيقته عن أسلافهم من المرشدين منذ صدر الإسلام حتى يومنا هذا، فصار عُرفاً فيهم، ولا مشاحة في الاصطلاح كما قال أهل العلم .قال أبو الفتح البستي رحمه الله تعالى :تنازع الناس في الصوفي واختلفوا _**_ وظنه البعض مشتقاً من الصوفولست أمنح هذا الاسم غير فتـــــى _**_ صفا فصوفي حتى سُمّي الصوفيوقد أورد العلماء تعريفات عديدة لمصطلح التصوف ، وبالرغم من اختلاف التعاريف إلا أنها كلها تصب في معنى واحد وهو تزكية النفس.قال الإمام القشيري رضي الله عنه في رسالته القشيرية:(التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية ).وقال الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه في جواهر المعاني:(التصوف هو امتثال الأمر واجتناب النهي في الظاهر والباطن من حيث يرضى الله لا من حيث ترضى ).ولتقريب هذا العلم وحقيقته من الأذهان نقول: إن الله أمر بالصلاة فقال:"وأقيموا الصلاة". فإذا أردنا الصلاة نذهب إلى الفقهاء فنتعلم منهم أن للصلاة شروطاً وأركاناً وواجبات، كالطهارة من الحدثين واستقبال القبلة... إلخ. هذا العلم يسمى "الفقه". ولكن الله عز وجل يقول أيضاً "قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون" فالخشوع أيضاً مطلوب في الصلاة كإقامة الصلاة، ولكننا لو فتشنا وبحثنا في كتب الفقه فلن نجد لكيفية الخشوع أو لتحصيله جواباً. غير أن هناك علماً خاصاً مستقلاً كالفقه تماماً يعنى بفقه القلوب فيبين السبيل الموصلة إلى الخشوع وهذا هو الفقه المسمى " التصوف"، والتصوف لا يخرج مطلقاً عن حدود الشرع الشريف فتلبسه بالشرع الحنيف كتلبس الروح بالجسد.ويتمثل هدف التصوف الأسمى في تزكية النفس البشرية وتطهيرها من الأدناس والأرجاس قصد الوصول بها إلى حضرة الحق تبارك وتعالى وتحقيق السعادة الأبدية.فجملة التكاليف الشرعية التي أُمر بها الإنسان في خاصة نفسه ترجع إلى قسمين: أحكام تتعلق بالأعمال الظاهرة، وأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة، أو بعبارة أخرى: أحكام تتعلق ببدن الإنسان وجسمه، وأعمال تتعلق بقلبه.فالأعمال الجسمية نوعان: أوامر ونواهٍ؛ فالأوامر الإلهية هي: كالصلاة والزكاة والصوم والحج... وأما النواهي فهي: كالقتل والزنى والسرقة وشرب الخمر...وأما الأعمال القلبية فهي أيضاً: أوامر ونواهٍ؛ أما الأوامر: فكالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله... وكالإخلاص والرضا والصدق والخشوع والتوكل... وأما النواهي: فكالكفر والنفاق والكبر والعجب والرياء والغرور والحقد والحسد.ونجد هذا في آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :1- قوله تعالى: (قُلْ إنَّما حرَّمَ ربِّيَ الفواحشَ ما ظهر منها وما بَطنَ)، [الأعراف: 33].2- وقوله تعالى: (ولا تقربوا الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطنَ)، [الأنعام: 151]. والفواحش الباطنة كما قال المفسرون هي: الحقد والرياء والحسد والنفاق... وغيرها.3- قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا ....).4- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ ذرة مِنْ كبر" [رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه].وقد شهد للتصوف أكابر العلماء الذين أجمعت الأمة الإسلامية على إمامتهم وجلالة قدرهم كالأئمة الأربعة وغيرهم ،وإليك بعض شهاداتهم على سبيل المثال لا الحصر :1- روي عن الإمام مالك - رحمه الله- أنه قال : "من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ومن جمع بينهما فقد تحقق". (نقلاً عن حاشية العدوى على الزرقاني 2/195. وشرح عين العلم وزين الحلم للملا علي القاري 1/33).2-
وحدة الوجود عند سيدي محمد الحافظ التجاني آية الليل محاضرات الملتقى الولائي : المدارس الصوفية محاضرات الملتقى الولائي : المحاضرة العامة - بقلم : ابراهيم خالد كلمة افتتاح الملتقى الولائي الثالث للطريقة التجانية بالوادي « نقاش علمي لشبهات من حرَّم المولد » « ردًا على الفوزان » الحج مدرسة الرسالة التجانية في عصر العولمة المنهج التربوي عند سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه
ايميلك
اسمك
القائمة الرئيسية
إسلاميات
إسلام وتصوف
الطريقة التيجانية
المكتبة السمعية البصرية
أدب العرب
مكتبة على الخط
تنوير العالَمين بما جاء من أقوال الشيخ التجانيّ في حقّ صاحب تـمـاسيـن سراج المريدين رد أكاذيب المفترين على أهل اليقين البيان والتبيين عن التجانية والتجانيين كتاب : الحياة في سبيل الله
تنوير العالَمين بما جاء من أقوال الشيخ التجانيّ في حقّ صاحب تـمـاسيـن
سراج المريدين
رد أكاذيب المفترين على أهل اليقين
البيان والتبيين عن التجانية والتجانيين
كتاب : الحياة في سبيل الله
جـــــديــــد المقالات
وحدة الوجود عند سيدي محمد الحافظ التجاني آية الليل محاضرات الملتقى الولائي : المدارس الصوفية محاضرات الملتقى الولائي : التصوف دراسة تأصيلية محاضرات الملتقى الولائي : المحاضرة العامة - بقلم : ابراهيم خالد
وحدة الوجود عند سيدي محمد الحافظ التجاني
آية الليل
محاضرات الملتقى الولائي : المدارس الصوفية
محاضرات الملتقى الولائي : التصوف دراسة تأصيلية
محاضرات الملتقى الولائي : المحاضرة العامة - بقلم : ابراهيم خالد