انضم الى مجموعة التجانية أونلاين على الفيس بوك


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ترغيب أهل الإيمان إلى الجود والإحسان في شهر رمضان شهر الرّحمة والغفران ( الكاتب : سليم رحموني )       :: إعلام أهل الإسلام ببلوغ المرام من رُوحَانِـيَّات الصِّيَامِ ( الكاتب : سليم رحموني )       :: تهنئة شهر رمضان المبارك ( الكاتب : سليم رحموني )       :: تشويق أهل الإيمان إلى فضائل القرآن وبيان أحوال السلف في مدارستهم له في شهر رمضان ( الكاتب : سليم رحموني )       :: خباران ساران بخصوص زاوية بوسمغون ( الكاتب : ابن القصر الاسعد )       :: الفرحة العامّة في بشائر الأمّة بقدوم رمضان شهر المغفرة والرحمة ( الكاتب : سليم رحموني )       :: شرف شهر شعبان ببركة نزول آية الصّلاة على سيّدنا ومولانا محمّد سيّد الأكوان صلَّى الله ( الكاتب : سليم رحموني )       :: رسالة محبّ مشجِّع لأحباب تطّاوين الذاكرين الرُّكّع بمناسبة ملتقى :((القدوة الحسنة ( الكاتب : سليم رحموني )       :: قراءة في كتاب الانسان في القرآن ( الكاتب : ابوعمارياسر )       :: الإعلان لاغتنام نفحات الرّحمان في ليلة النّصف من شعبان وبيان بركاتها وخيراتها الحسان ( الكاتب : سليم رحموني )      


العودة   منتديات التجانية أونلاين > :::الاســـــــــلام .. الـــديـــــــــن الحــــــق ::: > منتدى الخطب الدينية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-13-2018   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محب مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سليم رحموني

البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 671
المشاركات: 496 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
الاقامه : biskra
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سليم رحموني متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الخطب الدينية
جديد النّفحات الرّبانيّة على الأُمّة المحمّديّة ببركات نبيِّها خيرِ البريّة عليه من الله


النّفحات الرّبانيّة على الأُمّة المحمّديّة ببركات نبيِّها خيرِ البريّة عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى التّحيّة في رِحلته الإسرائيّة المعراجيّة
13-04-2018
الحمد لله الذي أسرى بعبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين. من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك حوله من أرض فِلِسطين. وجمع فيه النبيئين والمرسلين ليؤمّهم سيِّد الأوّلين والآخِرين. حتى يُعلَمَ أنّ دينَه ظاهِرٌ على كلّ دين. وأنّ شريعتَه الخالدةَ ناسخةٌ لكل الشرائع والقوانين. فسبحانه من إله أرسل إلينا نبيَّه المختار المصطفى. ونزّل علينا القرآن للإتّباع والإقتفا. وقال فيه سبحانه:((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى)). نحمده تعالى على هذه النِّعم التي لا تُعدّ ولا تُحصى. ونشكره على ما فضّل به عبدَه بإسرائه ليلة المعراج فكان قاب قوسين أو أدنى. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، شرّف حبيبه الأعظم. سيّدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم. بكرامة الإسرا. وأشاع تشريفه بذلك في آية:((سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى)). وجمع له إلى شرفِ الإسراء شرفَ المعراج الأسرى. ونوّه بما أراه من الآيات الباهرات فقال في سورة النجم:((لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)). فرفع بذلك ذِكْره في الدنيا وفي الأخرى. وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله. وصفيّه من خلقه وخليله. العبد المقرَّب على بساط الأُنس والإجلال. المكرَّم المحبَّب الساري بذاته إلى مقامات الدّنوّ والوِصال. الممجَّد المشرَّف بمراتب الجمال والجلال. الراقي حقيقة على متْن البُرَاق إلى العوالم العوال. مُلتَحِفًا بلحاف الأشواق. منطلِقا إلى ما فوق السبع الطباق. في دعوة عَليّة. لا تنبغي قبله ولا بعده لبشر على الإطلاق. أكرِم بها من رحلة ليليّة نوُرانيّة. وأكرِم بصاحبها من حبيب راق.
يا أُمَّةَ المُصْطَفَى البُشْرَى تَحِقُّ لَنَا لأَنَّ ذَا العَرْشِ بالمُخْتَارِ فَضَّلَنَا
وَبِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ قَدْ تَخَوَّلَنَا إِنْ شِئْتُمُ تظفروا بالفضل والمِنَنِ
صَلُّوا عَلَى مَن أتى بالفرض والسُّنَنِ
اللهم صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد. الملحوظ بعين التعظيم والتبجيل. وعلى آله ذوي النسب الباذخ والشرف الأصيل. وصحابته أهل العزّ الشامخ والمجد الأثيل. صلاة تَروي بها أفئدتنا بسحائب غيث رحماتك البليل. وترحم ببركتها منّا الضعيف والمسكين والعاجز المقصِّر وتُعِزّ الذليل. ويَصحبنا لطفها في الحركات والسكنات والمُقام والرحيل. بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين. يا ربّ العالمين. أمّا بعد: فيا أيّها المسلمون. في مثل هذا الشهر الحرام المبارك. شهر رجب. وفي السابع والعشرين منه على أشهر الأقوال تجلّت معاني التعظيم والإكرام. والتبجيل والإعظام. من حضرة الله ذي الجلال والإكرام. على صفوة خلقه. ومحلّ نظره. على سيّد الأنبياء والمرسلين. والملائكة المقرّبين. على المبعوث رحمة للعالمين. سيّدنا ومولانا محمد. صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين. فرفعه الله إليه بجسده الشريف. وروحه الطاهرة. رفعه إلى حظيرة قدسه. بعد أن أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك حوله. فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ:((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)). فابتدأت الآية بتنزيه المولى عزّ وجلّ وبيان عظمته. لتدلّ على أهمّيّة الحدث وجلالته. ثم وصفت المصطفى صلى الله عليه وسلم بصفة العبودية لله. لتؤكّد أنه بقدر ما تحقّق المرء بعبوديته لله. تكون رفعته عند الله. ((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ)). فلمّا كمُلت عبوديتُه لربه نال القرب منه. ((لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)). ثم بيّنت الآية السبب الرئيس لوقوع هذه الحادثة. فقال سبحانه:((لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا)). إنه تجلّي الكرم الإلهي على أكمل خلق الله. صلى الله عليه وسلم. وإنها هدية الحبيب إلى الحبيب. فبعد أن كان في مكة وبين شِعابها. ها هو يطّلع على عوالم الملك والملكوت. بل ها هي عوالم الملك والملكوت تتشرّف بذاته الشريفة. وتتزيّن فرحا بفضل الله عليها. لمّا وطِأتها تلك الأقدام. التي خُلقت الدنيا والآخرة من أجلها. أيّها المسلمون. لقد كانت رحلة الإسراء والمعراج بمرائيها الخارقة هي البرهان المشهود على البداية والنهاية. وعلى القدرة الإلهية لخالق رحيم يريد لعباده أن لا يغفلوا عن أنّ هناك نعيما وجحيما. وعلى الحصيف العاقل منهم أن يختار. وهو مازال قادرا على الإختيار. فكان لابدّ للنبيّ صلى الله عليه وسلم أن يرى الحقيقة ماثلة أمام عينيه. يلمسها بيديه. ليُقنع أمتّه بها. كشاهد لها. وليَعلم حقّ اليقين منزلته من ربّه. فضلا من الله عليه. افتتحه به من غير سؤال منه صلى الله عليه وسلم. وطلبه إليه من غير طلب منه صلى الله عليه وسلم. فكان الفرد المراد لذات الله جلّ وعلا. فتفضّل عليه سبحانه بما لم يتفضّل به على أحد من أولي العزم من الرسل. إعلاما منه سبحانه بمنزلته لديه. ودليلا على أنّه حبيب الله. الذي أقامه مقاما لم يُقِمْ فيه أحدا من أولي العزم من الرسل. ومن أين للعقل أين يبحث عن حقيقةٍ أبرزتها القدرة الإلهية؟ أو يعلم سرَّ فضلٍ تفضّل الله به على حبيبه ومصطفاه؟ اللهم إلا إذا أكرم الله مَنْ سبقت لهم منه الحسنى بشميم هذا العبير. أو بذوق هذا الطهور. ورحم الله الإمام البوصيري حيث قال في بردته:
سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلاً إِلىَ حَرَمٍ كَمَا سَرَى البَدْرُ فيِ دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ
وَبِتَّ تَرْقَى إِلىَ أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ
وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَا وَالرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ
وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ فيِ مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيهِ الصَّاحِبَ العَلَمِ
حَتىَّ إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًا لِمُسْتَبِقٍ مِنَ الدُّنُوِّ وَلاَ مَرْقًا لِمُسْتَنِمِ
خَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالإِضَافَةٍ إِذْ نُودِيتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْرَدِ العَلَمِ
كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ عَنْ العُيُونِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتَمِ
فَحُزْتَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرَكٍ وَجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ
وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا وُلِّيتَ مِنْ رُتَبٍ وَعَزَّ إِدْرَاكُ مَا أُولِيتَ مِنْ نِعَمِ
فالكلام حول الإختصاص الرباني لهذا النبي العدناني. كلام تقريبي لا حقيقي. ولذا عبّر الحق سبحانه عن هذا الإختصاص بمعاني الإبهام والخفاء. فقال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ:((وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى، ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى، مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى، أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى، مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى، لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)). عرج الحبيب إلى الحبيب. وعجز مَن سواه عن اللحوق به. توقّف الأمين جبريل وتعجّب صلوات ربي وسلامه عليه. فقال سيّدنا جبريل عليه السلام:((أنتَ إذا تقدّمتَ اخترقتَ. وأنا إذا تقدّمتُ احترَقْتُ)). أيْ أنتَ بنورك تخترق الأنوار. وأنا بعجزي تُحرِقني الأنوار. أنتَ المراد وحدك من هذه الرحلة الربانية. فعُرج بالحبيب وحده. ليس معه أحد. غيرَ الواحد الأحد. فجاوز سدرة المنتهى. إلى ما فوق الفوق. إلى حيث لا يوصف لا بمكان ولا زمان. فخُصّ صلى الله عليه وسلم بالمقام الأسنى. وخُصّ برؤية الذات العليّة. وخُصّ بسماع الخطاب الإلهي كفاحا بلا واسطة.
رآه بذاته عينًا بعينٍ وخاطبه بأحلى من كلامِ
فلا تعجبْ فإنّ الله ربٌّ قديرٌ ما يشاءُ على التمامِ
كيف يصف اللسان معاني القرب هذه؟ كيف يتصوّر العقل حقائق الدنوّ هذه؟ إنّ العجز عن الإدراك إدارك. وإنّما حظّ المؤمن من ذلك الإيمان والتصديق. مع التنزيه والتعظيم. ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)). أيّها المسلمون. ولكن في ذلك المقام العالي. في ذلك التجلّي الأعظم. في حضرة الحق سبحانه. حيث لا يُطيق ذلك الأنبياء والرسل والأملاك. حيث لا يُطيق أحد تحمّل أنوار وأسرار ذلك المقام. في ذلك القرب الأعلى الخفيّ معناه. لم ينس الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم أُمّتَه. لم ينسك أيّها المؤمن. لم ينس أُمّتَه المكرّمة بالإنتساب إليه. حيث شَهِد لها بالإيمان. بين يدي الرحمان. في حظيرة القدس. خاطبَه ربُّه بلا واسطة. بلا جبريل ولا أحد. فقال له:((آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ)). فردّ صلوات ربي وسلامه عليه قائلا:((وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ. وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا)). شهِد لكل المؤمنين في حضرة ربه سبحانه أنهم آمنوا به. وصدّقوه. فقال له ربه سبحانه:((سَلْ يا محمد تُعطى)). فقال صلوات ربي وسلامه عليه:((غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)). تذّكرنا صلى الله عليه وسلم في مقام الدنوّ والقرب أينسانا يوم القيامة؟ وهو شفيعنا. لا تعجب أيّها المؤمن. ولا تظن أنك ستَسأل عنه يوم القيامة. بل هو الذي سيَسأل عنك. الذي لم ينسك بين يدي الله. لا ينسك في يوم أنتَ أحوج إليه صلى الله عليه وسلم. ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﺰﻱ ﻋﻨّﺎ ﺳﻴّﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪا ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﻴﺮ ﻣﺎ ﺟﺰﻳﺖَ ﻧﺒﻴّﺎ ﻋﻦ ﻗﻮﻣﻪ. أيّها المسلمون. وكما تفضّل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بمنح وهبات ربانية في هذه الرحلة الإسرائية المعراجية. كذلك نالنا معشر أمّته قبسٌ من هذه العطاءات وهذه الكرامات. ببركة مَنْ بالمؤمنين رؤوف رحيم. صلى الله عليه وسلم. ذكر ابن مرزوق الحفيد التلمساني رحمه في كتابه: إظهار صِدْق المودّة في شرح البردة. أنّ أمّ المؤمنين السيّدة عائشة رضي الله قالت: يا رسول الله ما الذي أوحى إليك ربّك إذ قال:((فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى))؟ قال: يا عائشة. تريدين أن تعلمي ما لا يعلمه جبريل ولا ميكائيل ولا نبيّ مرسَل ولا ملَك مقرَّب. فقالت: أسألك بأبي بكر إلاّ ما أعلمتني. قالت: فقال: إنّي لمّا كنتُ قاب قوسين. قلت: اللّهم إنّك عذّبتَ الأُمم بعضَهم بالحجارة. وبعضَهم بالخسف. وبعضَهم بالمسخ. فما أنت فاعل بأمّتي؟ قال: أنزل عليهم الرّحمة من أعناق السماء. وأُبدّل سيّئاتِهم حسنات. ومَنْ دعاني منهم لبّيتُه. ومَنْ سألني أعطيتُه. ومَنْ توكّل عليّ كفيتُه. وفي الدّنيا أستر على العصاة. وفي الآخرة أشفّعك فيهم. ثم قال: يا محمد. ولولا أنّ الحبيب يحبّ معاتبة حبيبه. لما حاسبتُ أمّتَك لا سرّا ولا جهرا. وفي المواهب اللّدنيّة: لمّا أراد صلّى الله عليه وسلّم الإنصراف. قال: يا ربّ لكلّ قادِم من سفره تحفة. فما تحفة أمّتي؟ قال الله تعالى: أنا لهم ما عاشوا. وأنا لهم إذا ماتوا. وأنا لهم في القبور. وأنا لهم في النّشور. أيّها المسلمون. إنّ لحادثة الإسراء والمعراج عِبر وعِظات لا تنتهي. ولكن أجلّ هذه العِبر وأعظمها على الإطلاق هو الإشادة بعلوّ مقام سيّد الخلق. وحبيب الحق. صلى الله عليه وسلم. وتعظيم ذلك الجناب النبوي الكريم. ثم تبعًا له الإشارة إلى علوّ مقام هذه الأُمّة بين الأُمم. وشرفها البالغ بسبب الإنتساب إلى حضرة سيّد الأحباب. صلى الله عليه وسلم. ومظهَر هذه الرفعة في هذه الرِحلة الإسرائيّة المعراجيّة في نقاط نوجزها اختصارا: أبو الأنبياء عليه السلام يُرسِل إليها السلام من حظيرة القدس في حضرة الحق سبحانه وتعالى. سيّد الأنبياء صلى الله عليه وسلم يتحمّل هذا السلام ويبلّغه إلى هذه الأُمّة. سيّد الأنبياء عليه الصلاة والسلام يأمر هذه الأمّة بأن تدوم صِلتها بخليل الله حيث تردّ عليه السلام والصلاة في كل حين. كليم الله يتوسّط من أجل هذه الأمّة ويسأل التخفيف لها لأنها لن تُطيق. حبيب الله يراجع ربه من أجل هذه الأمّة حتى يستحيي منه. الحق سبحانه يُضاعِف لها الأجر. ويُخفِّف عنها العمل. ويُبقي الثواب. حبيب الله يشهد لهذه الأمّة بالإيمان. في حضرة الرحمان. الحق سبحانه يأمرها بالصلاة لتكون معراجا روحيا لحضرته سبحانه وتعالى.
بُشْرَى لَنا مَعْشَرَ الإسْلامِ إنَّ لَنا مِنَ العِنايَةِ رُكْناً غَيْرَ مُنْهَدِمِ
لَمَّا دَعَا اللهُ دَاعِينَا لِطَاعتِهِ بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الْأُمَمِ
فما أحوجنا. بل ما أحوج شبابنا المنبهر بالأُمم الغربية التي فاقتنا في الدنيا الزائلة. ما أحوجه أن يعرف قدر هذه الأمّة عند الله. وما أحوجنا كأولياء ما أوجب علينا أن ننقل هذه المعاني لشبابنا ليعرف قدره عند الله فيتعلّق أكثر بسبب هذا القدر وهو مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما أحوجنا لنردّ الجميل إليه صلوات ربي وسلامه عليه. بكثرة الصلاة والسلام عليه في كل وقت وحين. اللّهمّ طَيِّبِ مجالِسَنا بالصلاة والسلام على سيِّدِنا محمد. صلى الله عليه وسلم. وثبِّتِ اللهمّ قلوبَنا على محبّة سيِّدِنا محمد. صلى الله عليه وسلم. واجْمَعِ اللهمّ شمْلَ أمَّةِ سيِّدِنا محمد. صلى الله عليه وسلم. وزيِّن اللهمّ ظواهرَنا وبواطنَنَا بأنوارِ الصّلاةِ والسّلام. على خير مَنْ طاب به الإفتتاح وتعطَّرَ بطِيبِ الثناءِ عليه المجلِسُ ولَذَّ به الإختتام. سيِّدِنا وسنَدِنا ومولانا محمّدٍ تاجِ الرُّسْلِ الكرام. اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وصحْبه. صلاةً تُغْرِقُنَا بها في بحر مَوَدّتِه وحُبِّه. وتجعلُنَا بها مِنْ خُلَّصِ طائفته الناجية وحِزْبِه. فصلِّ اللهم عليه وعلى آله ذوي القدر والجاه. وصحابته الأجلّة المهتدين بهداه. صلاة تمنّ بها علينا برؤية وجهه ولُقياه. وتمتّعنا بها بالنظر في وجهه البهيّ ومحيّاه. وتجعلنا بها في الدنيا والآخرة تحت ظلّه الظليل ولِواه. اللّهمّ إنّا نسألك بأسرار المحبّين. وبالخلوة التي خصّصتَ بها سيّد المرسلين. سيّدنا ومولانا محمّد صلى الله عليه وسلم. حين أسريتَ به ليلة السّابع والعشرين. وبجاهه العظيم. وبما خصّصته من التّقريب والتّكريم. إغفر لنا كلّ ذنب عظيم. وألبسنا ملابس القَبول. وبلّغنا نهاية المسؤول والمأمول. اللّهم فارج الهمّ. وكاشف الغمّ. مجيب دعوة المضطرّين. رحمان الدّنيا والآخرة. فرّج همّنا. واكشف غمّنا. واقض ديننا. واستجب دعاءنا. وصفّ سرائرنا. ونوّر بصائرنا. اللّهم إنّا نسألك العافية من كلّ بليّة. ونسألك تمام العافية. ودوام العافية. والشكر على العافية. والغنا عن الناس. اللهم لا تؤمّنّا مكرك. ولا تنسنا ذكرك. ولا تكشف عنّا سترك. ولا تجعلنا من الغافلين. اللهمّ صلّ وسلّم. وزد وبارك على سيّدنا محمّد. على قدر حبّك فيه. وزدنا يا مولانا حبّاً فيه. وبجاهه عندك. فرّج عنّا ما نحن فيه، إلاهنا لا نسألك ردّ القضاء. بل نسألك اللّطف فيه. وعلى آله وصحبه وسلم. بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين. يا رب العالمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. اه.












عرض البوم صور سليم رحموني   رد مع اقتباس

اخر 5 مواضيع التي كتبها سليم رحموني
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
ترغيب أهل الإيمان إلى الجود والإحسان في شهر رمضان... منتدى الخطب الدينية سليم رحموني 0 34 05-24-2018 11:16 AM
إعلام أهل الإسلام ببلوغ المرام من رُوحَانِـيَّات... منتدى الخطب الدينية سليم رحموني 0 65 05-17-2018 04:44 PM
تهنئة شهر رمضان المبارك منتدى الخطب الدينية سليم رحموني 0 37 05-16-2018 12:47 PM
تشويق أهل الإيمان إلى فضائل القرآن وبيان أحوال... منتدى الخطب الدينية سليم رحموني 0 54 05-15-2018 03:29 PM
الفرحة العامّة في بشائر الأمّة بقدوم رمضان شهر... منتدى الخطب الدينية سليم رحموني 0 66 05-10-2018 09:02 PM

إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع