انضم الى مجموعة التجانية أونلاين على الفيس بوك


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: إغتنام شهر رجب الفرد بالتَّوبة والإعتراف بتقصير العبد ( الكاتب : سليم رحموني )       :: المكافأة والشكر من " العقد الفريد " ( الكاتب : ابوعمارياسر )       :: تذكير أهل الإسلام بشهر رجب الحرام ( الكاتب : سليم رحموني )       :: جفاء بين البصري و ابن سيرين ( الكاتب : ابوعمارياسر )       :: الزكاة في السنة النبوية ( الكاتب : ابوعمارياسر )       :: التواصل الاجتماعي في القرآن الكريم ( الكاتب : ابوعمارياسر )       :: إستمطار الرّحمات في تفريج الكروب ورَفْع البلاء بكثرة الصّلوات على سيِّدنا ومولانا محم ( الكاتب : سليم رحموني )       :: بين العلم و الأدب ( الكاتب : ابوعمارياسر )       :: عطسة خليفة أنصَفت مظلوما ( الكاتب : ابوعمارياسر )       :: ((لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)) نجاةٌ من كل ( الكاتب : سليم رحموني )      


العودة   منتديات التجانية أونلاين > ::: أمتنا .. تاريخ ومعاصرة ::: > نقـــــــاش حـــــــر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-11-2021   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محب مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابوعمارياسر

البيانات
التسجيل: May 2013
العضوية: 1778
المشاركات: 326 [+]
بمعدل : 0.11 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابوعمارياسر متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : نقـــــــاش حـــــــر
جديد غير المغضوب عليهم

غير المغضوب عليهم
.....
أثار مقالي الأسبوع الماضي تساؤلاً كبيراً حول سورة الفاتحة، حيث أشار عدد من السائلين إلى أننا نمارس الانتقائية ونقوم بمكياج واضح في التفسير لنظهر صورة جميلة للتسامح الديني ولكننا نتجاهل التساؤلات الكبيرة التي تنسف منطق التسامح كله.
والاعتراض بالطبع كان أننا ذكرنا وجوهاً عديدة لفكرة الرحمة والحب والسلام في سورة الفاتحة ولكن تجاهلنا أن السورة نفسها تلعن دينين كبيرين هما اليهود والنصارى حيث اليهود هم المغضوب عليهم والضالون هم المسيحيون!.
فهل نحن أمام نص متناقض ينسف آخره أوله، وهل نقوم بعملية تجميل زائفة لواقع غير جميل؟.
لا نحتاج إلى أيّ تكلف لنؤكد أن الفاتحة التي يحفظها كل مسلم وربما كل مسيحي في بلادنا أيضاً ليس فيها كلمة اليهود ولا كلمة النصارى، بل فيها ذم لوصف سيء يمكن أن يقع على المسلم السيء والمسيحي السيء واليهودي السيء، فمن الذي جعل الكلمة مختصة بهذه الأمم؟ وكيف تسرب ذلك إلى الوعي الجمعي حتى بات كثير منا يعتقده أمراً محسوماً؟.
النص المذكور أن المغضوب عليهم هم اليهود وأن المسيحيين هم الضالون على الرغم من اشتهاره وانتشاره هو حديث منكر ساقط لم يروه أحد من أصحاب الصحاح وقد أعرض عنه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود فيما أورده أحمد عن رجل مجهول من بلقين لا يعرف اسمه ولا يعرف أحد عنه شيئا!!
وأورده آخرون من رواية سماك بن حرب عن عباد بن حبيش وهو رجل متهم يعرف اسمه ولا يعرف له مولد ولا وفاة.
ولكن هذه الروايات الهالكة الساقطة التي تتناقض مع روح القرآن في التسامح والرحمة، وينكرها أكبر المحدثين، تتبناها منابر كثيرة ومؤسسات كبيرة في العالم الإسلامي منها مثلاً مجمع المدينة المنورة لطباعة المصحف الشريف حيث قام بذكر ذلك صراحة في شرح الآية وبشكل خاص في ترجمتها للغة الإنكليزية واللغات الأخرى حيث حنَّطت مدلول الآية في أتباع دين بعينهم دون الاكتراث بمنطق القرآن الكريم الذي صرح عشرات المرات بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن كل نفس بما كسبت رهينة، وأن تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون.
وتكمن الفضيحة هنا في أن هذه النسخ هي الأكثر انتشاراً في العالم، ومهما كتبت في تصحيح ذلك فلن تستطيع إقناع الأفراد والمؤسسات التي تسلمت ثلاثمائة مليون نسخة مطبوعة منه بأكثر من 72 لغة في العالم وهي ممهورة بأكثر الأختام قوة ونفوذاً في العالم الإسلامي، ومعظمها وزع (لوجه الله) وهي تنص صراحة أن الضالين هم أتباع عيسى والمغضوب عليهم هم أتباع موسى.
والأشد سوءاً أن يكون ذلك في ترجمة نص الفاتحة لأن من شأن المترجم أن ينقل بأمانة وليس من حقه أن يضيف على النص أدنى زيادة مهما كان مقتنعاً بها، ولن يكون ذلك على الإطلاق في خدمة المعرفة ولا في خدمة الحقيقة، ولست أدري كيف يسوّغ تفويض لجنة متعصبة مغلقة التفكير بإقحام رؤاها الخاصة على هامش القرآن الكريم ثم اعتماد ذلك كتفسير رسمي لنص القرآن الكريم ينشر باثنتين وسبعين لغة حول العالم؟.
في العربية: غير المغضوب عليهم ولا الضالين
لكن في الإنكليزية:
Not those upon whom is the anger, nor the astray, (He was neither a Jew nor a Christian!!)
وللأمانة فقد حذف المجمع مؤخراً هذه الترجمة البائسة بناء على احتجاجنا، ولكنها ما زالت على هامش السورة بوضوح في نفس الصفحة بالإنكليزية! بل أنها لا زالت في المتن على الصفحة الخاصة لتقي الدين الهلالي صاحب الترجمة المعتمدة للمجمع.
في القرآن الكريم لا يوجد حكم كُلَّاني توصف به أمة من الأمم، وتكرر في القرآن الكريم لفظ: ثم يتولى فريق منهم، وإن منهم لفريقاً، ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك، وهكذا تتكرر صيغة التبعيض لأن القرآن يرفض منطق الحكم الكُلّاني على الأمم والشعوب بدعوى أخطاء الآباء والأجداد.
الجواب في نظري في القرآن الكريم في كلمتين اثنتين لا تحتاجان إلى لفظ ثالث: ليسوا سواءاً.
القرآن الكريم كان واضحاً غاية الوضوح عندما تحدث عن فساد طائفة من اليهود والنصارى من أهل الكتاب وبعد أن عدد خطاياهم وما قاموا به من قتل الأنبياء والمرسلين وبؤس جرائمهم ولكنه بعد ذلك نهى عن التعميم بشدة وقال بوضوح: ليسوا سواء ً… من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون، وبعد أن أثنى على الصالحين منهم أطيب الثناء نص صراحة بقوله: وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين.
كيف يمكن إذن أن يكون في القرآن حكم يصف أمة بحالها إلى آخر الدهر بالضلال مع أن القرآن نفسه ينص مرتين بصريح العبارة: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وينص بصريح العبارة أن من أوفى بعهده واتقى (من أهل الكتاب) فإن الله يحب المتقين.
وردت كلمة الضلال في القرآن الكريم بصيغ متعددة 29 مرة، وفي كثير من المرات كانت خطاباً للمسلمين من أتباع النبي الكريم: (ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل) فهل يسوغ القول بأن الأمة كلها ضالة بدلالة هذا؟. بل إن القرآن استعمل هذا اللفظ في وصف حال النبي الأكرم قبل أن يبدأ الرسالة بقوله: (ووجدك ضالاً فهدى) فهل يسوغ القول إن هذا وصف قرآني سرمدي للرسول؟.
أما لفظة الغضب فقد وردت 22 مرة تنص على غضب الله على القاتل والزاني والزانية والمنافق والمتولي من الزحف من المسلمين وغيرهم.
الضالون لم يعرفوا الحق أصلاً أما المغضوب عليهم فقد عرفوه وأصروا على استدباره، وبقراءة بسيطة يمكنك أن تكتشف أن كلاً من الآفتين موجودتان في سائر الشعوب، بين المسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين والشنتويين والطاويين والشامانيين والهندوك والزرادشتيين والعلمانيين والأصوليين والاشتراكيين والليبراليين ويخلق ما لا تعلمون.
نعاني بالفعل من انتشار التطرف، ونستغرب كيف يحمل شباب من الجيل الجديد ثقافات سوداء مريضة ضد البشرية، توفر لهم الطريق إلى التطرف، ولكن هل نملك الشجاعة للإشارة بوضوح إلى المؤسسات الكبرى التي تتورط من حيث تريد أو لا تريد بنشر هذه الثقافة البائسة.

* د . محمد حبش ، منشور في نورث بريس
رابط المقال : https://npasyria.com/53856/?fbclid=I...2djLIalmoQObDA












عرض البوم صور ابوعمارياسر   رد مع اقتباس

اخر 5 مواضيع التي كتبها ابوعمارياسر
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
المكافأة والشكر من " العقد الفريد " في رحاب اللغة العربية ابوعمارياسر 0 90 02-20-2021 11:36 AM
جفاء بين البصري و ابن سيرين منتدى التبادل الثقافي ابوعمارياسر 0 79 02-14-2021 02:34 PM
الزكاة في السنة النبوية منتدى الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ابوعمارياسر 0 77 02-12-2021 02:19 PM
التواصل الاجتماعي في القرآن الكريم المنتــــــدى الاسلامي ابوعمارياسر 0 85 02-12-2021 01:52 PM
بين العلم و الأدب نقـــــــاش حـــــــر ابوعمارياسر 0 96 02-05-2021 05:49 PM

إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع