انضم الى مجموعة التجانية أونلاين على الفيس بوك


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: المعادلة الصعبة لبلح الشام مقرمش وهاش فى نفس الوقت وهتعملية بنفسك فى البيت كمان ( الكاتب : وفاء حسن )       :: الإيضاح المُنْصِف في الرّدّ على مَن هَرَفَ بما لا يَعْرِف ( الكاتب : سليم رحموني )       :: الإيضاح المُنْصِف في الرّدّ على مَن هَرَفَ بما لا يَعْرِف ( الكاتب : سليم رحموني )       :: وَقْفَةُ إِجْلالٍ وَاعْتِبَار لِدُرُوسِ هِجْرَةِ نَبِيِّنَا الْمُخْتَار صَلَّى اللهُ ( الكاتب : سليم رحموني )       :: الإيضاح المُنْصِف في الرّدّ على مَن هَرَفَ بما لا يَعْرِف ( الكاتب : سليم رحموني )       :: الإيضاح المُنْصِف في الرّدّ على مَن هَرَفَ بما لا يَعْرِف ( الكاتب : سليم رحموني )       :: وَعْظُ أهلِ الإسلام بلطيف الكلام في بداية العام بعدم التّشبّه بالكفرة اللّئام وعلى وج ( الكاتب : سليم رحموني )       :: دعاء آخِر السنة للحبيب علي بن محمد الحبشي رضي الله عنه ( الكاتب : سليم رحموني )       :: عِبَر وتأمّلات ومواعظ ووقفات بين عام مضى وعام آت ( الكاتب : سليم رحموني )       :: عِبَر وتأمّلات ومواعظ ووقفات بين عام مضى وعام آت ( الكاتب : سليم رحموني )      


العودة   منتديات التجانية أونلاين > :::الاســـــــــلام .. الـــديـــــــــن الحــــــق ::: > منتدى الخطب الدينية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-13-2018   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محب جد مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سليم رحموني

البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 671
المشاركات: 531 [+]
بمعدل : 0.20 يوميا
اخر زياره : [+]
الاقامه : biskra
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سليم رحموني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الخطب الدينية
جديد المناهج التّوجيهيّة وجَنْيُ ثمارها في استشعار الحاج قِيمة عبادة الحج المتلبِّس بها وم


المناهج التّوجيهيّة وجَنْيُ ثمارها في استشعار الحاج قِيمة عبادة الحج المتلبِّس بها ومعرفة مقاصدها وأسرارها
13-07-2018
الْحَمْدُ للهِ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْجَلِيلُ، وَعَدَ عَلَى الْحَجِّ كُلَّ خَيْرٍ جَزِيلٍ، وَهَوَّنَ أَسْبَابَهُ وَيَسَّرَ إِلَيْهِ السَّبِيلَ، وَقَالَ:()وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ() كَمَا فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ، نحمدُه تعالى حمداً كثيراً طيِّباً مُباركاً فيهِ على ما أبدعَهُ مِنَ الشرائعِ واختارَهُ مِنَ الأحكامِ، التي تُهَذِّبُ النُّفوسَ وتُنِيرُ الأفهامَ، اللّهمَّ لا خَيْرَ إلّا خَيْرُكَ، ولا إلهَ لنا غَيْرُكَ، إِلهَ الصَّالحِينَ ورَبَّ العالَمِينَ، كَفَيْتَنا وَآوَيْتَنا، وأنْعَمْتَ عَلَيْنا وهَدَيْتَنَا، وأَكْرَمْتَنَا بمَواسِمِ الخَيْراتِ، وأيَّامِ الطَّاعاتِ وَالـحَسَناتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شرع الحجَّ لعباده رحمةً بهم وإسعادًا، وجعل المناسكَ مورِدًا للحسنات ومنهلاً وازديادًا، مَنْ لاذ به خضوعًا لعظمتِه وانقيادًا، أمّله لبلوغ ذُرى العلياء توفيقًا وسدادًا، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدًا عبد الله ورسوله. وصفيّه من خلقه وخليله. اصطفاه ربه على الخلائق وشرّفه. وبالرأفة والرحمة وصفه. فكان خير من طاف بالبيت العتيق ووقف بعرفة. ودعا الله تعالى بالمشعر الحرام بعد أن بات بالمزدلفة. فصارت المشاعر ببركته معظّمة مشرّفة.
هذا محمّدُنا للحقّ أرشَدَنا ومِنْ بحار الرَّدَى والهُلْكِ أنقذنا
هذا الذي جاء بالحقّ الْمُبِينِ لنا وأذهب الشِّرْك بالآيات والحُجَجِ
صلّوا على المصطفى ذي الْمَنْظَرِ البَهِجِ
اللهم صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد. النبيّ الطاهر الأبرّ. وعلى آله ذوي العزّ الشامخ والنسب الأفخر. وعلى صحابته المخصوصين بالإيمان الكامل والسرّ الأبهر. صلاة تتحفنا بها برضوانك الأكبر. ونكون بها ممّن حجّ البيت وقبّل الحجر. ووقف بعرفة وحلق ونحر. وختم حجّه بزيارة سيّد البشر. سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلم. وجال في مدينته الطيّبة ومتّع فيها النظر. ونال بالتبّرك بآثاره الشريفة غاية الوطر. بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين. يا ربّ العالمين. أمّا بعد: فيا أيّها المسلمون. إنّ الله تعالى شرع أنواع العبادات تطهيرا للنفوس. وتزكية للأرواح. وتقوية للعقيدة. وجعلها سبحانه علاجا للمسلم لدوافع الشر. ونوازع التمرّد والعصيان. وتربية للروح المسلمة الوادعة. فقال تعالى في سورة العنكبوت:((إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ)). وقال جلّ شأنه في سورة التوبة:((خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا)). وقال تعالى في تعقيبه آية الصوم كما في سورة البقرة:((وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)). وإذا كانت هذه العبادات تختلف في علاج أدواء النفس. وأمراض القلب. فبعضها يعالج الكِبر والغرور. وبعضها يعالج الشح والبخل. وبعضها يقوّي العزائم. ويعوّد الصبر. ويرقّق القلب. ويهذّب الوجدان. فإنّ الله جلّ شأنه قد فرض الحج تتميما لهذه العبادات. وتمكينا لآثارها في النفس. أيّها المسلمون. فالحج صلاة لِمَا اشتمل عليه من ذِكر وتبتّل وخضوع وخشوع ومناجاة ودعاء. والحج زكاة لِمَا يقتضيه من نفقات ويتطلّبه من مال لا تجود به إلا نفس عمَرَها الإيمان وملأها اليقين. والحج صيام لِمَا فيه من مشاقّ وآلام لا يحتملها إلا مَن عوّد نفسه الصبر وألزمها الإحتمال. فضلا عمّا يتبع ذلك من عطف وشفقة على الفقراء والمساكين وبِرّ بالمعوزين. والحج جهاد أكبر. وأيّ جهاد فوق أن يغالب الإنسان نفسه. ويقهر إرادته. فيخرج من وطنه وأهله وولده وماله إلى سفر بعيد. ومشقّة فادحة. وغربة موحشة. لا جرم لا يفعل ذلك إلا مَن رَخُصت عليه نفسه في سبيل الله. وعزّت فيه عقيدته. وآثر آخرته على دنياه. أيّها المسلمون. فلهذا وغيره ممّا يطول فيه القول علّق الله على الحج من الثواب ورتّب فيه من الأجر ما يوجّه إليه النفس ويطمِّع فيه القلب ويحرّك الوجدان. قال تعالى في سورة الحج:((وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ، ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ)). ثم أمر الله سبحانه الحاج أن يجانب الفسق والفحش. ويباعد اللدد والخصومة والجدال. وبيّن أنه خير زاد. فقال سبحانه وجلّ شأنه في سورة البقرة((الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)). وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذِكر فضائل الحج ومآثره. فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:((مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))، وروى ابن خزيمة والحاكم عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:((الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الجَنَّةَ، قِيلَ: وَمَا بِرُّهُ؟ قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطِيبُ الكَلامِ))، وروى التّرمذي، وابن خزيمة وابن حبّان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ)). وروى البيهقي والطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ)). وروى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما:((إذا لقِيت الحاج فسلِّم عليه وصافحه، ومُره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته فإنّه مغفور له))، وصوّر القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف عقوبة التقاعد عن أداء فريضة الحج والتخاذل عن الإسراع إليها لمن كان قادرا مستطيعا في صورة تقشعرّة منها جلود الذين يخشون ربهم. فقال الله تعالى في سورة آل عمران:((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)). وفي الحديث القدسي الذي رواه أبو يعلى والبيهقي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله:((إنَّ عبداً أصححتُ له جسمه ووسّعتُ عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليَّ لمحروم)). فأيّ شيء أشنع من أن يكون المتقاعد عن الحج في مقابلة الكافر البعيد عن الله المنقطع الرجاء في جانب الله. بل أيّ شيء أفظع من أن يُعتبر الكسل عن أداء هذه الفريضة وهو صحيح قادر محروما من رحمة الله بعيدا عن فضل الله. أيّها المسلمون. إنّ المسلم لن يحقّق لنفسه من الحج فوائده العظيمة، وعوائده الكريمة. إلا إذا استشعر بقلبه، واستحضر نصب عينيه قِيمة أربعة أمور: أوّلا: يجب أن يستشعر الحاج قيمته ويعرف مكانته. ثانيا: أن يستشعر الحاج قيمة المكان الذي يحتضنه ويُقلّه. المتمثّل في مكة المكرمة. ثالثا: أن يستشعر قيمة العبادة التي تلبّس بها، وهي عبادة الحج. رابعا: أن يستشعر قيمة الزمان الذي يظلّه، المتمثّل في أشهر الحج من جهة، وفي الأشهر الحرم من جهة أخرى. أيّها المسلمون. أمّا قِيمة العبادة التي تلبّس بها الحاج، وهي عبادة الحج، هذه العبادة التي يتخرّج منها المسلم مولودا جديدا، مغفور الذنوب، مقضيّ المرغوب، يدلّ على ذلك ما تقدّم من الأحاديث النبوية الشريفة. التي أخبرنا بها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. وفوق ذلكم الفضل العظيم فالحج مؤتمر مغلق لا يحضره إلا المسلمون، والله تعالى يقول في سورة التوبة:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا)). ولا يمكن للمسلم أن يستشعر هذا الفضل العظيم إلا في إطار الالتزام التامّ بتعاليم الإسلام، ولا يجوز بحال من الأحوال المحافظة على محرّمات الإحرام والإخلال بمحرّمات الإسلام، فبعض الحجّاج هداهم الله تراه يقيم الدنيا ولا يقعدها، ويتساءل ويبحث لمجرّد شعرة سقطت من جسده في الإحرام، في الوقت الذي لا يبالي وهو يغرق في محرّمات الإسلام، من غِيبة ونميمة وتدخين وتدافع واندفاع وهو متلبِّس بالإحرام، ناسيّا أو متناسيّا أنّ محرّمات الإسلام قد سبقت محرّمات الإحرام. والحج هو ركنٌ خامس من أركان الإسلام، وأركان الإسلام في الحقيقة إنما هي مدرسة تتكوّن من فصول خمسة، ولا يمكن للطفل لا عادة ولا عقلا أن يتقدّم للتسجيل والمتابعة في الفصل الخامس دون أن يحقّق النجاح في الفصول الأربعة السابقة، ولا يجوز للمسلم أن يتقدّم للتسجيل في الحج إذا كان يعاني من مشاكل في العقيدة والتوحيد، أو يخلّ بفرائض في الطهارة والصلاة، أو يكون الصيام عنده مجرّد ضريبة جوع يؤدّيها كل سنة، أو يضيّع زكاة ماله أداء وتوزيعا؛ لأنّ الحج تاج، والتاج لا يوضع إلا على رأس جسد سليم صحيح، والجسد هو بقية أركان الإسلام. أيّها المسلمون. وقد رتّب الله تعالى هذه الأركان ترتيبا منطقيّا ومعقولا؛ فالركن الأوّل يُقدّم للطفل بعد الولادة مباشرة، ذلكم هو ما يدلّ عليه الآذان في أُذن الطفل بعد ولادته. والركن الثاني وهو الصلاة فيُكلّف به الطفل في سبع سنوات، ذلكم هو قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو داود وأحمد عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ)). والركن الثالث وهو الصيام فيكون عند البلوغ. والركن الرابع وهو الزكاة فيكون عند ما يكدح المسلم ويعمل ويوفِّر لنسفه مالاً دار عليه الحول. والركن الخامس وهو الحج عند الغناء والاستطاعة. وأركان الإسلام كلّها تُؤدّى مجّانا، فلا تحتاج في الشهادتين لدفع مال، ولا في الصلاة لتأشيرة دخول، وقد صمتَ مجّانا وأدّيتَ زكاة مالك كذلك، أمّا الحج فيحتاج للمال والعمل والنفس. وأركان الإسلام كلّها تُؤدّى في كل مكان؛ لا يوجد للنطق بالشهادتين مكان معيَّن ولا زمان محدَّد، وقد جعل الله لنا الأرض مسجدا وطهورا، وأينما كان المسلم يصوم ويتصدّق؛ إلا الحج فلابدّ من السفر لمكان معيَّن وهو مكة المكرّمة، ومصادفة زمان معيّن وهو أشهر الحج، وبذلك كان الحج سفرا في الدنيا يذّكرنا بالسفر من الدنيا. أيّها المسلمون. إِنَّ الحَجَّ بِكُلِّ مَشَاعِرِهِ وَأَرْكَانِهِ، وَسُنَنِهِ وَآدَابِهِ، مَنْهَجٌ تَرْبَوِيٌّ مُتَكَامِلٌ لِبِنَاءِ النَّفْسِ السَّوِيَّةِ، وَالتَّنْشِئَةِ عَلَى الأَفْكَارِ النَّقِيَّةِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ غَسْلٌ لأَدْرَانِ الذُّنُوبِ وَالخَطَايَا، وَبُعْدٌ عَنِ الرَّزَايَا وَالبَلايَا، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:((مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))، وروى البزّار، والطّبراني، وابن حبّان عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ:((كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ مِنًى فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا ثُمَّ قَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَا نَسْأَلُكَ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَانِي تَسْأَلانِي عَنْهُ فَعَلْتُ وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَمْسِكَ وَتَسْأَلانِي فَعَلْتُ، فَقَالا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ الثَّقَفِيُّ للأَنْصَارِيِّ: سَلْ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَكَ فِيهِمَا، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ وُقُوفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ مَعَ الإِفَاضَةِ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَعَنْ هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامِ لا تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلا تَرْفَعُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً وَمَحَى عَنْكَ خَطِيئَةً، وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ كَعَتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَ ذَلِكَ كَعَتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَهْبِطُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ يَقُولُ: عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ جَنَّتِي فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ كَعَدَدِ الرَّمْلِ أَوْ كَقَطْرِ الْمَطَرِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا تكفير كَبِيرَةٌ مِنَ الْمُوبِقَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَذْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلاقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَيَقُولُ: اعْمَلْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى)). أَيُّهَا المُسلِمُونَ. تَفَقَّهُوا فِي دِينِكُمْ، وَخُذُوا مِنْ مَوَاقِفِ الحَجِّ وَمَشَاهِدِهِ عِبْرَةً وَذِكْرَى، وَاعرِفُوا مَقَاصِدَهُ لِيَكُونَ تَرْبِيَةً لِنُفُوسِكُمْ، وَتَهْـذِيبًا لِسُلُوكِكُمْ، وَرُقِـيًّا بِأَفْكَارِكُمْ. وَحَقِّقُوا الإِخْلاص للهِ فِي العِبَادَةِ. وَتَحَلَّوا فِي أَسْـفَارِكُمْ بِالأَخْلاقِ الحَمِيدَةِ، وَتَزَوَّدُوا التَّقْوَى؛ تَسْـتَنِرْ بَصَائِرُكُمْ، وَتَجْـنُوا ثِمَارَ أَعْمَالِكُمْ. اللهم وفّقنا لأرشد الأقوال والأفعال. لا يوفّق لأرشدها إلا أنت. اللهم جنّبنا سيّء الأقوال والأفعال. والأهواء والأدواء. لا يجنّبنا سيّئها إلا أنت. اللهم وفّقنا لِسُلُوكِ الْهَدْيِ الْقَوِيمِ، وَلُزُومِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، اللهم اجبر حنين أفئدتِنا بتسهيل حجّ بيته الحرام. وزيارة حبيبه عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام. بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين. يا ربَّ العالمين. وآخِر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. اه.












عرض البوم صور سليم رحموني   رد مع اقتباس

اخر 5 مواضيع التي كتبها سليم رحموني
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
الإيضاح المُنْصِف في الرّدّ على مَن هَرَفَ بما لا... منتدى الدفاع عن الصوفية والطريقة التجانية سليم رحموني 0 15 09-21-2018 01:18 AM
الإيضاح المُنْصِف في الرّدّ على مَن هَرَفَ بما لا... التجانيون .. أنباء وفعاليات سليم رحموني 0 9 09-21-2018 01:16 AM
وَقْفَةُ إِجْلالٍ وَاعْتِبَار لِدُرُوسِ هِجْرَةِ... منتدى الخطب الدينية سليم رحموني 0 17 09-21-2018 01:06 AM
الإيضاح المُنْصِف في الرّدّ على مَن هَرَفَ بما لا... الفتـح الرباني في الطريقة التجانية سليم رحموني 0 23 09-19-2018 10:28 AM
الإيضاح المُنْصِف في الرّدّ على مَن هَرَفَ بما لا... منتدى الخطب الدينية سليم رحموني 0 24 09-19-2018 10:25 AM

إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع