« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: بداية عملية فرز الأصوات ( الكاتب : المصدر )       :: الإبلاغ عن أول هجوم إلكتروني يستغل ثغرة “هارتبليد” ( الكاتب : الميادين )       :: أهم المحطات التي شهدها يوم الانتخاب ( الكاتب : المصدر )       :: حرق بعص مكاتب الاقتراع و توجيه الناخبين للتصويت لصالح مترشح معين ( الكاتب : المصدر )       :: “ياهو” تعمل على إقناع “آبل” بالتخلي عن محرك بحث “جوجل” ( الكاتب : الميادين )       :: “ووردبرس” تطلق الإصدار 3.9 من نظام إدارة المحتوى ( الكاتب : الميادين )       :: خدمة التراسل “لاين” تفتتح رسميًا LINE Creators Market ( الكاتب : الميادين )       :: نصائح منزلية للتخلص من السمنة ( الكاتب : منال وجدي )       :: الجزائر تنتخب رئيسها ( الكاتب : المصدر )       :: مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم يوضح الاسلام أرجو ألتثبيت ( الكاتب : ابوعلى )      


 
 
العودة   منتديات التجانية أونلاين > ::: القسم العام ::: > المنتـــــدى العـــــــــــام
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-24-2009   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المدير العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Admin

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 1
المشاركات: 1,556 [+]
بمعدل : 0.84 يوميا
اخر زياره : [+]
الاقامه : تغزوت - الوادي - الجزائر
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Admin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتـــــدى العـــــــــــام
Post البترول .. روح الحضارة والعصر

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

بقلم : محمود سلطاني
مهندس دولة في إنتاج البترول والغاز
رئيس مصلحة
snubbing
بحقل حاسي مسعود
الجزائر
صاحب موقع : نفحات 7
البترول .. روح الحضارة العصرية
مقدّمة

إنّ الإزدهار الحضاري المعاصر الذي نلمسه في كل الميادين يرتكز على الطاقة البترولية ، وتعطيك النظرة الشاملة والفاحصة لمسار الحضارات عبر التاريخ الفرق الشاسع بين نتاج الطاقة العادية المتمثلة في قوة العضلات الإنسانية والحيوانية ، وبعض القوى الطبيعية كالريح والماء ، وبين نتاج وسائل التقدم والرفاهية منذ بعض العشرات من السنين . ويتجلّى كنه الفارق في السرعة المذهلة في الغوص بأعماق أسرار الطبيعة ، وسعة آفاق الإمكانات في تحقيق ما كان يُعَدّ من ضروب المستحيلات .
انظر حولك ، في غرفتك أو مكتبك أو في الشارع الذي تسير على رصيفه . هذا الكمّ الهائل من المنتوجات ابتداء من الجدران والبلاط إلى الطائرة التي تجتاز الفضاء فوق رأسك ، مرورا بكل ما يقع في مجال بصرك ، كله تقريبا وُلِدَ من رحم الطاقة البترولية .
من يكون هذا المارد المتفَلِّت من قماقم كانت إلى زمن قريب محكمة الإغلاق ؟ ما قيمته الحقيقية ؟ ومن أين استمدّ هذه القوّة ؟ وأين يختبئ ؟ تخيّلْ أنّ مسافرا يقطع الصحراء القفرة ، ويحرص أشدّ الحرص على ألاّ يضلَّ طريقه ، ولا يبذّر ماءه وزاده ، ويقتصد في قوّاه من أجل أن لا يهلك تحت الشمس المحرقة . ولو يعلم هذا الراحل أنّ تحت قدميه عند كل خطوة ، وعلى أعماق كبيرة ، كنزا يستطيع به شقّ نهر عذب يترقرق من مكان انطلاقه إلى المكان المقصود .
وتصور أنّ بحارا يصارع الأمواج على سفينة ، ويترقّب ريحا طيبة مناسبة لأشرعته ، ويرى الرّدى عند كل زمجرة للماء ، وهو لا يدري أن ما وراء القاع ثروات تبني له جسورا متصلة إلى برّ الأمان المنشود .
شلالات من الذهب والفضة والورق تتلاطم بين حنايا القشرة الأرضية ، كم غيّرت من خارطة وفكر وقناعات ، وكم كانت مفاتيح لأتون من الأزمات ومظالم وعداوات ، وذرائع لتدبيرها واختلاقها . لكنها ـ أيضا ـ كم كانت أبواب خلاص ، وثغرات فَرَجٍ ، ووسيلة للعيش الكريم .
نَعَمْ ، إنه البترول وصنوه الأصغر الغاز ، وما اكتنف ولا يزال يكتنف حقيقتهما من غموض وألغاز .

ما هو البترول ؟

البترول سائل دهني ، زيتي ، لزج ، قابل للإشتعال ، يحتوي على طاقة مركّزة وعالية جدّا ، سهل الضخ والتخزين والنقل والإستعمال لأجل سيولته ، له ألوان مختلفة حسب المواقع وظروف التخلّق ، تتراوح بين الرمادي العميق القريب من الأسود ، والأصفر الباهت ، والأصفر . ويعطي عند التعرض إلى الضوء ألوانا مشعة تميل إلى الخضرة والزرقة .



تصنيفه

البترول مكوّن كيميائي من صنف الهيدروكربونات
Hydrocarbures ، مركب من سلاسل طويلة من الكربون Carbone والهيدروجين Hydrogéne ـ ونسب ضئيلة من الكبريت والنتروجين والأكسيجين ـ تختلف في طريقة تلاحم ذراتها ، وتكسبه خصائص متميزة في كل حالة ، مكّنتْ من تصنيفه إلى ثلاث أنواع :
  • الهيدروكربونات البرافينية Paraffiniques .
  • الهيدروكربونات النافتية Naphteniques , bitumeux .
  • الهيدروكربونات الأروماتية Aromatiques .


والفرق بين أنواع البترول يكمن في نِسَب مقادير هذه الهيدروكربونات في المزيج النفطي ، ودورها في تحديد مواصفات جودته بالقياس إلى المنتوج بعد التكرير ، وإعداده للإستهلاك . ولا نريد الدخول في التفاصيل لأن الموضوع يتناول جانبا معقّدا من الكيمياء العضوية ، وهو ليس من أهداف هذا البحث .
وتتعدّى دراسة البترول والغاز المستفيضة حدود علم واحد إلى كل العلوم الطبيعية تقريبا . فلمعرفة أصله ، لا بدّ من الإستنجاد بعلوم الجيولوجيا ، وكيمياء البترول ، وعلم آثار النبات ، وكيمياء الأحياء ، والميكروبيولوجيا ، والبيوجيوكيمياء ، والكيمياء الفيزيائية ، والكيمياء العضوية . أما دراسة قوانين تجمّعه ، وحركته في باطن الأرض ، فتتطلّب منّا الإلتجاء إلى علوم أخرى ـ فوق ما ذكرناه ـ مثل الجيوفيزياء ، والهيدروجيولوجيا ، والهيدروديناميك الخ... .
تكوين البترول

تكوّن البترول
Petroleum ـ وهي كلمة تعني باللاّتينية زيت الصخور ـ من بقايا حيوانية ونباتية (طحالب ، علق ، محار ) بعد أن فارقت الحياة ، وجرفتها المياه الجارية التي تصبّ في المحيطات والبحار والخلجان حيث ترسّبت بالقاع . وبحكم ضعف نسب الأكسجين الحر بالتجمعات المائية ، فإنّ تحلّل تلك الأجسام تمّ ببطئ ، ممّا سمح للمواد المترسّبة من تغطيتها قبل تَلَفِها الكامل . ومع مرور الزمن ، المحسوب بعشرات ملايين السنين ، تواصلت عملية تراكم الأتربة والأوحال ، ونمت الطبقة تلو الطبقة ، فزادت من عمق المكان الحاوي لتلك الكائنات ، وازداد معها الضغط المتولّد عن وزن التراكمات ومعه ارتفاع مطرد في الحرارة ، بالإضافة إلى النشاط البكتيري طيلة عملية التكوين .





عندما تصل درجة الحرارة بالباطن إلى 60 د ، وهو يتناسب مع عمق يتراوح بين 1500 م ـ 2000 م ، تبدأ المادة المتخمّرة في التحوّل إلى هيدروكربون . ثم يتواصل ارتفاعها بسرعة أكبر إلى حدود الـ 100 د ـ وهو ما يعادل عمقا بـ 3000 م ـ ، حينها يتمّ تخلّق البترول على هيئته المعلومة .

لقد تكوّن البترول في المكان نفسه من البداية إلى النهاية ، وبحكم ضعف كثافته الأقل من كثافة الصخور الحاضنة له ـ وتسمى الصخرة الأم
Rochemère ـ والأقل كذلك من كثافة المياه الجوفية المرافقة له ، وتحت قوة الضغوط الهائلة ، يندفع البترول في هجرة طويلة ، عموديا وأفقيا ، عبر طبقات رسوبية ذات نفاذية عالية تسمح بسرَيانه كأنه وسط أنابيب ميكروسكوبية . ويستمر في رحلته حتى يلقى أحد المصيرين : فإما أنه يصل إلى مشارف سطح الأرض ، متّبعا شبكة من التصدعات والشقوق ، فيلتقي بالهواء فيتأكسد ويضيع ، وهذه الحالات تعتبر نادرة بالقياس إلى المألوف في هذا الميدان ذلك أن تلك القنوات لا يتوفر فيها التواصل الكامل من الأعماق البعيدة حتى السطح باطراد بحكم تكوّنها العشوائي . وإما أنه يصطدم بحائل ـ وتدعى اصطلاحا بالمصائد Piéges ـ يتعذر عليه إزاءها التقدم أكثر ، فيستقر في مكانه ، ويتجمع بداخل تلك الصخور التي كانت تُقِلّه ، ويُكَوِّنُ جيوبا تتّسع وتضيق حسب الطبيعة الجيولوجية لتك المنطقة ، وتُسمّى "خزّان" Reservoir . إنها خزانات الحقول النفطية التي نستغلّها اليوم .






يتبع باذن الله












*** مبارك عليكم الشهر ***



صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم


نعتز باشتراككم ضمن صفحة التجانية اونلاين على اليوتيوب

عرض البوم صور Admin   رد مع اقتباس

اخر 5 مواضيع التي كتبها Admin
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
خلفاء التماسيني رضي الله عنه وعنهم أجمعين أقطاب الطريقة التجانية وأعلامها Admin 5 149 04-12-2014 09:51 PM
التجانيون يعلنون 21 أفريل 2014م يوما للاحتفال... التجانيون .. أنباء وفعاليات Admin 0 158 04-11-2014 07:45 PM
الشيخ التجاني ومنهجه بين الإنكار والإعذار منتدى الدفاع عن الصوفية والطريقة التجانية Admin 0 213 03-27-2014 08:19 PM
كلمة الشيخ سيدي محمد العيد التجاني للوافدين من... التجانيون .. أنباء وفعاليات Admin 0 196 03-14-2014 09:36 PM
انطلاق الزيارة الموسمية لزاوية تماسين واهل تغزوت... التجانيون .. أنباء وفعاليات بشير بهى 1 266 03-06-2014 03:29 PM

قديم 07-24-2009   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المدير العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Admin

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 1
المشاركات: 1,556 [+]
بمعدل : 0.84 يوميا
اخر زياره : [+]
الاقامه : تغزوت - الوادي - الجزائر
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Admin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Admin المنتدى : المنتـــــدى العـــــــــــام
افتراضي رد: البترول .. روح الحضارة والعصر

تابع :

أنواع المصائد

المصائد عقبات طبيعية أمام حركة البترول أثناء هجرته ، ولها أصناف كثيرة نكتفي بذكر نوعين منها لأنهما الأكثر وجودا .
1 ـ المصائد القبوية
Anticlinaux .
ما يجب أن يعلمه القارئ الكريم هو أن القشرة الأرضية في حركة مستمرة ، وهيئة الطبقات الصخرية في تغيير دائم ، ويحدث أن تكون الحركة المذكورة على شكل هزّات تحرك قطعةً عظمى من القشرة ، كما ننفض البساط من أحد أطرافه لإزالة الغبار المتراكم عليه ، فتعطيها شكلا تموّجيا تحتفظ به بعد انتهاء الظاهرة . قد يهاجر البترول داخل طبقة تكون خضعت في مستوى من مستوياتها لتلك الظروف ، وعند وصوله إليها فإنه يتبع التعرّج الصاعد إلى الأعلى على شكل قبّة ، ويندفع الماء المصاحب له وراءه ويبقى من تحته بحكم فرق الكثافة ، فتنغلق عليه (أي البترول) جميع المسالك : سقف وأرض لا نفاذية في مادتهما ، وماء من كل أقطاره يمنعه من التقدم أو التأخر ، فتنتهي رحلته عند ذلك المكان ، ويبدأ بالتجمع .
غالبا ما ينضمّ إلى البترول والماء المحبوسين كميات من الغاز الحر أو المنبعث من النفط ، ويتراكم بأعلى القبة لأنه أخف الثلاثة



2 ـ المصائد الصدعية Failles
يحدث ، عند حركة الأرض العمودية ، أن يتصدّع جزء من القشرة الأرضية ذو نفس التكوين فتنزلق قطعة منه إلى الأسفل ، فيزول تواصل الطبقات ، وتتغيّر أوضاعها بعد انشطارها . فإذا صادف واستقرت واجهة طبقة لا نفاذية لها قبالة واجهة التي كانت تحتها ، وكانت هذه تحتوي على بترول مهاجر ، فإنه سيتوقف ويكوّن ـ عبر الزمن ـ خزانا .

اكتشاف البترول

عرف الإنسان البترول منذ آلاف السنين حينما واتته ظروف هجرته وتسرب إلى سطح الأرض ، أو إلى أعماق غير بعيدة ، كما ذكرنا من قبل . وكان الناس يجدونه إمّا على شكل بِرَك مالت إلى التصلّب لتبخّر المواد الخفيفة منه ، أو يتتبّعون آثاره بواسطة حُفَرٍ . وقد استعملوه لأغراض عديدة كطلاء السفن والبنايات ، وإحكام أجزائها لمنع تسرب الماء إلى داخلها ، ودواء لبعض العلل الجلدية للإنسان والحيوان . وقد ورد ذكر البترول في تواريخ الحضارات الغابرة بوادي النيل ، وأرض الرافدين ، وسوريا لما كان له من أهمية في توفير وتيسير خدمات جليلة كالتدفئة ، والإضاءة ، وبعض تقنيات الحرب . وفي بلاد فارس عَبَدَ الناس النار المقدسة شديدة الإشعاع ، التي لا تنطفئ ، والخالية من الدخان . وهي في الحقيقة نار غازٍ تسرب من الصدوع إلى الخارج ، وتسببت الصواعق المرافقة للعواصف الرعدية في إشعاله . بقيت علاقة الإنسان بالبترول على تلك الحال المذكورة حتى القرن التاسع عشر حين تطلع الناس إلى أنواع أجود وأرقى من الوقود يتلائم مع جديد منتوجات النهضة الصناعية ، كبعض وسائل الإنارة . وفي منتصف القرن (1852 ـ 1855 م) طور العلماء في بريطانيا ، والولايات المتحدة ، وكندا ، تقنيات لاستخلاص زيت إضاءة من البترول الخام بدون مخلفات بعد الإحتراق ، ووضعوا جدولا رسميا يُحْصي بعض مشتقاته . ثم تطور الأمر إلى التفكير في حفر آبار ، وكانت أول تجربة بألمانيا بين سنة 1857 - 1859 م .
لكن التجربة التي أخذت صداها الكامل في العالم هي تجربة " إدوين درايك "
Edwin R. Drake ، في بنسلفانيا Pennsylvanie ، بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1859 م ، حينما حفر آبارا بِنِيّةِ الوصول إلى المنبع الأم لنفط بنسلفانيا ، واعتُبرت بداية لعهد الصناعة البترولية الحديثة . وأصبح البترول منذ ذلك التاريخ هو الشغل الشاغل للعلماء والمختصّين ، وانكبّوا على دراسته ، ووضع الفرضيات والتفاسير لتكوينه ، وحركته ، وتجمّعه بباطن الأرض .
وعند اختراع السيارات ، ودخول أمم العالم في حروب شاملة ( خاصة الحرب العالمية الأولى ) ، أصبحت الطاقة البترولية مسألة حياة أو موت ، واستحق النفط بِحقٍّ لقب " روح الحضارة العصرية " .
مراحل استكشاف البترول Exploration

السؤال الذي يطرح نفسه على الكثير هو : كيف يتمّ العلم بوجود مكامن البترول ؟ ومتى يُقرَّر البدء بالتنقيب عنه ؟
هي عمليات معقدة ، تتطلب النفس الطويل ، وترصد لها أموال طائلة ، وتجهّز لها جيوش من الخبراء والتقنيين والعمال ، وتُقتنَى أحدث المعدّات وأدقّها لإنجازها على أحسن الوجوه الضامنة لأعلى معدّلات النجاح . إنه استثمار مكلف ، وعلى آماد قد تطول ، تتحمّله الدول والشركات العالمية العملاقة لما فيه من فوائد عظيمة ، تخدم المصالح الضيقة والواسعة للأفراد والشعوب في عاجلها وآجلها .
المسح الجيولوجي الطبقي

ويبدأ بالدراسة الجيولوجية لأرض البلد كلها أو لرقعة عريضة منها . هو قياسٌ للمغناطيسية الأرضية بواسطة مسح جوّي يمَكِّن من تغطية واسعة تشمل كل المنطقة المعنية بما فيها الأجزاء الوعرة التي يصعب الوصول إليها على الأرض (مناطق جبلية ، سباخ ، مستنقعات) لتحديد الأحواض الرسوبية التي يمكن أن تحتوي على بترول ، ولتحديد أنواع التراكيب الجيولوجية للصخور ، وبُنْيَة الطبقات ، كمناطق الطيات المحدّبة
Anticlinaux ، والمقعّرة Synclinaux ، وسُمْكها ، ثم إنشاء خرائط لها . لكن هذا لا يكفي لأنه لا يعطي سوى معلومات عن تنوّع التراكيب ، ولا بد من عمليات أخرى مكمّلة أضيق وأدقّ .

يتبع باذن الله












*** مبارك عليكم الشهر ***



صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم


نعتز باشتراككم ضمن صفحة التجانية اونلاين على اليوتيوب

عرض البوم صور Admin   رد مع اقتباس
قديم 07-24-2009   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المدير العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Admin

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 1
المشاركات: 1,556 [+]
بمعدل : 0.84 يوميا
اخر زياره : [+]
الاقامه : تغزوت - الوادي - الجزائر
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Admin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Admin المنتدى : المنتـــــدى العـــــــــــام
افتراضي رد: البترول .. روح الحضارة والعصر

تابع :

المسح الجيوفيزيائي

هي عملية ميدانية ضيقة بالمقارنة مع ما تفعله الأقمار الصناعية أو الطائرات . ويتم بطرق متعددة ، لا نذكر منها إلاّ تلك المسماة : " المسح الزلزالي "
sismique réflexion ، لأنها هي الأكثر أهمية وانتشارا . إنها تقنية تمّ تطويرها سنة 1930 م ، تعتمد على إرسال موجات إلى باطن الأرض ناتجة عن هزّات زلزالية يحدثها تفجير شحنات من المتفجرات ، أو إسقاط كتلة ثقيلة خاصة على السطح . تنتشر الموجات في كل الإتجاهات ، وتسري في مادة الصخور ، وينعكس جزء منها عند الأوجه الفاصلة بين الطبقات ذات الخصائص الطبيعية المختلفة ويعود إلى السطح ، ويواصل الجزء المتبقّي اختراق طبقات أخرى وينعكس بدوره ، وهكذا عند كل طبقة حتى يضمحل ويتلاشى . تلتقط الموجة المرتدّة من الأعماق بواسطة أجهزة حساسة جدا géophones ، ثم يُقاس زمن تنقلها ذهابا وإيابا بين مصدر بثها ومصدر تلقيها . تعاد العمليات مرات عديدة بتغيير أماكن الأجهزة ، ثم تستنتج سرعة اختراق كل طبقة ، ومنها تصميم خريطة تبرز جميع المستويات الجيولوجية للأعماق المدروسة ، وأماكن الطيات والقباب .
ومع مرور الزمن عرفت تقنيات الجيوفيززياء تطورا كبيرا ، وأصبحت تعتمد في معالجة المعطيات المعقدة على برامج جبارة تديرها حواسيب قوية تشبه تلك المستعملة لدراسة توقعات الأحوال الجوية . فبعد المسح ذي البُعديْن ( 2
D ) والذي يعطي رسوما ومقاطع مسطحة لباطن الأرض ، ظهر المسح ثلاثي الأبعاد ( 3D ) الذي يمكّن من الحصول على صور مجسّمة للباطن ، واكتشاف مكمن الهيدروكربون نفسه في كثير من الأحيان . ثم أضيف عنصر الزمن إلى المسح ذي الثلاثة أبعاد ، وأصبحت الحقول البترولية أو الغازية تخضع لعمليات مسح جيوفيزيائي بعد كل فترة من الإنتاج لمتابعة تغير ظروف المخزن والمخزون ، ويطلق على هذا البرنامج اسم المسح رباعي الأبعاد ( 4D ) .



الحفر الإستكشافي

بعد العمليات الجيوفيزيائية ، وبرغم الحجم الهائل من المعلومات الجيولوجية ، لا تجد من يضمن لك وجود بترول مائة بالمائة ، وحتى ولو ضمن وجوده فإنه لا قدرة له على القطع بكمياته المخزونة ، أو العلم بنسب استخراجه ، ولذلك فإن الحل هو اللجوء إلى حفر آبار استطلاعية .
لكن قبل ذلك ، لا بد من استنفاذ كل السبل التي من شأنها إثراء معرفتنا بالمنطقة المختارة ، لأن الحفر الإستطلاعي باهض الثمن ( 5 ـ 60 مليون دولار ) ، والفشل فيه يعني خسارة كبرى قد لا تُعوّض. من ذلك الإطّلاع على نتائج عمليات الحفر المنجزة من قبل في أقرب مكان ، لمعرفة ما إذا كان هناك من دلائل على وجود نفط ، ومعرفة حدود الطبقات وما مدى إمكانية إخضاع منطقتنا إلى نفس الأحكام . ومن ذلك أيضا الإطلاع على ما اجتمع من معلومات عن حركة القشرة الأرضية في عين المكان لتكوين فكرة عن نوع المصائد وظروف تكوّنها . وفي آخر المطاف لا بد من قرار : حفر الآبار الإستطلاعية أو التخلي نهائيا عن المشروع . القرار يأتي على ضوء النتيجة الشاملة المنبثقة عن الدراسات التي ذكرناها آنفا ، والتي تعتمد على رجحان حسابات الخبراء صوب الإحتمال " الفرصة " أو الإحتمال " الورطة " .
يقرر حفر أول بئر في مكان يتوقع فيه أعلى احتمالات النجاح . أثناء الحفر تسجل النتائج مرحلة بمرحلة ، وتحلل مادة الصخور أوّل بأوّل ، وتدخل التعديلات على المعلومات السابقة المتعلقة بأنواع الطبقات ، وسمكها ، وكثافتها ، وكذلك قياس مسامية صخور الخزان ونفاذيتها . ثم يتبع هذا البئر بحفر آبار أخرى في مناطق متعددة لتحديد مساحة الحقل ، ورصد كل التغييرات في التركيبة الجيولوجية .
هذه هي آخر مرحلة من طور الإستكشاف ، وبانتهائها تزول أعظم الشكوك ، ولكن ذلك لا يعني الإنتقال إلى مرحلة التنمية بدون أي هاجس . فإذا ثبت أن هناك بترول ، واجتمع من المعلومات ما يجعل الحقل منطقة معروفة المعالم والخصائص الباطنية ، فإن للخبراء تساؤلات وانشغالات أخرى لا بد من إجلاءها ، وأهمها مردودية عملية الإنتاج ، والربح المتوقع من الإستثمار . وهي في حدّ ذاتها مرتبطة بحجم المخزون القابل للإستخراج ، وهيئة توزّع الخامات بأعماق الحقل ، ووتيرة الإنتاج في المستقبل ، وتكاليف المعدّات والتجهيزات ، والإعتبارات الإقتصادية ، وغيرها . ولهذه الأسباب نجد ، فيما مضى من السنين ، أن محاولة استكشافية واحدة فقط من بين سبعة كانت تتوّج بقرار استغلال تنموي ، ثم ارتفعت النسبة بعد تقدم العلوم وأصبحت واحد على ثلاثة أو أربعة في أيامنا هذه.

الحفر التنموي Développement

إسم يطلق على عملية استغلال حقل ذي خصائص معروفة بعد إنهاء كل تجارب الحفر الإستكشافي .ويبدأ الحفر ، ويستمرّ حسب المخزون المقدّر والممكن استخراجه ، ووفق مساحة الحقل ، ولذلك فإن عدد الآبار المنجزة يختلف من بضع عشرات إلى بعض مئات ، وقد يتجاوز الألف .
التنقيب Drilling , Forage

بعد الإجراءات القانونية والإدارية اللاّزمة مع الأجهزة المعنية في الدولة التي بها الحقل المراد استغلاله ، يُشرع في تطبيق برنامج العمل مرحلة بمرحلة ، ويشهد الإقليم حركة دائبة متصلة لوسائل ضخمة لنقل كل أصناف الإمدادات .
يحدد مكان الحفر ، وتحدد إحداثيات البئر ومستواه بالنسبة لسطح البحر ، وتسوّى الأرض المحيطة به ، وتفتح الطريق وتعبّد ، وتحضّر كل معدّات التنقيب :
  • الصاري Rig , Derrick : برج فولاذي يتجاوز علوّه الثلاثين مترا ، وهو بمثابة الهيكل العظمي الحامل لكل الجسد .
  • المحركات العملاقة : مصدر جميع الطاقات .
  • المضخات .
  • حاويات تخزين الماء ، ووحل التنقيب (أو طينة التنقيب) ، والوقود .
  • أنابيب الحفر .
  • معدّات من لوازم الحفر .
  • مكاتب متنقلة للمشرفين ، والتقنيين ، والإداريين .
  • مخابر
  • وسائل اتصالات عن بعد بالقواعد وأصحاب القرار .
  • مخزن للعتاد .
  • مجمّع سكني متنقل ، بجميع مرافق الحياة .
يبدأ الحفر من نقطة الصفر على سطح الأرض بتدوير آليٍّ لأداة الحفر Drilling tool , Trépan ( ذات الأسنان المعدنية القوية ، أو الواجهة الماسية لمقاومة الصخور شديدة الصلابة) المثبّتة بطرف أنبوب فولاذي خاص بطول يزيد قليلا على 9 أمتار Drill pipe , tige de forage ، والمثبّت بدوره من طرفه الثاني ـ من جهته العليا ـ بأداة ثقيلة ضخمة ذات أذرع ممسوكة بواسطة حبال فولاذية سميكة جدا تمرّ عبر مجموعة بكرات بأعلى الصاري ، تمكّنه من الحركة صعودا ونزولا حسب الحاجة .
وتترافق عملية الحفر بضخ سائل يسمى " وحل التنقيب "
Drilling mud , Boue de forage بداخل الأنبوب ، ينزل حتى مستوى أداة الحفر ويمرّ عبر ثقوبها المعدّة لهذا الغرض ، ثم يعود إلى الخارج سالكا الفراغ الموجود بين أنبوب الحفر وجدران الحفرة نفسها ( انظر الشكل بالأسفل ) .





هو سائل أساسه الماء أو " القازول " Gas oil ممتزج بمواد ومساحيق كيميائية ، وله أنواع كثيرة تختلف باختلاف خصائصه كالكثافة ، واللزوجة ، والتركيز . إنه علم قائم بذاته ، وفنّ شاسع شهد تطورات عظمى عبر تاريخ البحث عن البترول وإنتاجه ، وقامت على أسسه شركات كبرى في العالم ، وتخصص في معارفه الكثير ، ويكفيك أهمية له أنه لولاه ما حُفِر بئر للنفط .
وتكمن أهميته في جوانب عديدة ، نذكر منها ما يلي :
  1. إنه المسؤول المباشر عن إزالة مادة الصخور المطحونة أثناء التنقيب ، وإخراجها إلى السطح محمولة في تيّاره ، فيمرّ بغرابيل خاضعة لارتجاج دائم Tamis vibrants تطرح الأجسام الصلبة منه ، ثم ينفذ من خلال ثقوبها إلى حاويات ، وهكذا في دورة مغلقة ، ومن غيره لا توجد وسيلة أخرى لتنقية أعماق البئر .
    هذه الصخور المفتّتة تخضع لتحليل مستمر بعين المكان وعلى مدار الساعة ، لتسجيل الإنتقال من طبقة إلى أخرى ، واكتشاف كل ما يمكن أن يكون بين حناياها من مواد .
  2. بما أنّ السائل الوحلي يأتي من السطح فإن درجة حرارته تكون مساوية لحرارة الجوّ العادية ، وهي درجة منخفضة جدا بالقياس إلى الحرارة السائدة عند مستوى أداة الحفر بفعل العمق والإحتكاك بالصخور ، وبذلك فإنه يقوم بتبريدها باستمرار .
  3. عند نفوذه من ثقوب أداة الحفر ، وبدء الصعود لإتمام الدورة ، فإنه يملأ التجويف المشار إليه أعلاه بين أنابيب الحفر والحفرة ، ويكون بذلك أمثل ماسك لجدرانها ، ومنعها من الإنهيار ، خاصة إذا كانت هشّة عند مستوى معين .
  4. أثناء عمليات الحفر ، يتصادف اختراق مناطق تختزن مياه ، وغازات مضغوطة ، تتدفق تلقائيا إلى الخارج على حين غرّة ، وتتسبب في كوارث لولا كميات سائل الحفر الذي يملؤ البئر في كل لحظة ، ويعطي من الضغط المضاد ما يكفي كي يمنعها من الإنطلاق .
اختيار السائل الوحلي

يختار بعد دراسة دقيقة لنوعية الطبقات المخترقة أثناء الحفر . وتستعمل الأنماط المائية المشبّعة بالملح إذا تعلق الأمر بطبقات مِلْحِية لأن الماء الطبيعي يتسبب في إذابة الأملاح المكوّنة لجدران الحفرة عند ذلك الطور ، ويحدث ما يشبه الكهوف
Cavernes المحفورة في كل الإتجاهات ، وهو من قبيل التعقيدات التي يمكن أن تؤدي إلى فشل العملية . ويستعمل (أي النمط المائي) كذلك عند الطبقات شديدة النفاذية المكونة من تلاحم حُبَيْبات الأتربة ، ممزوجا بمواد تكتسب عند اختلاطها بالماء قدرة على نشر طبقة ملساء لزجة تقلل من مفعول امتصاص السائل من خلال جدرانها .
وإذا كانت الطبقات ذات تركيبة طينية ، فإنّ النمط المصنوع بالقازول هو الأنسب ، لأن الصنف المائي يتسبب في انتفاخ الطين عند ملامسته وازدياد حجمه ، ثم الإنطباق على وسائل الحفر قبالته
Stuck pipe , Coincement du train de forage ، وهي مشكلة يخشاها خبراء التنقيب كثيرا لأن من نتائجها تعرّض المشروع إلى الفشل .


يتبع باذن الله












*** مبارك عليكم الشهر ***



صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم


نعتز باشتراككم ضمن صفحة التجانية اونلاين على اليوتيوب

عرض البوم صور Admin   رد مع اقتباس
قديم 07-24-2009   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المدير العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Admin

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 1
المشاركات: 1,556 [+]
بمعدل : 0.84 يوميا
اخر زياره : [+]
الاقامه : تغزوت - الوادي - الجزائر
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Admin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : Admin المنتدى : المنتـــــدى العـــــــــــام
افتراضي رد: البترول .. روح الحضارة والعصر

تابع :

التّبطين Casing , Tubage
لا يتمّ حفر البئر البترولي من الصفر إلى آخر نقطة بنفس المقاس ، بل يبتدأ فيه بمقاسات كبيرة نسبيا إلى عمق معيّن ثم يتوقّف الحفر ، وتنزل بداخل الحفرة مجموعات من الأنابيب الواحدة مثبتة بالأخرى حتى نهايتها . تضخّ كمية محسوبة من الإسمنت السائل بداخلها ، ثم تدفع بضخ سائل وحل التنقيب من ورائها حتى تستقرّ ( أي الإسمنت ) وراء الأنابيب وتملأ التجويف الموجود بينها وبين جدران الحفرة ، وتساهم في إحكام إمساكها في مكانها حين تجفّ . هكذا يصبح لدينا حفرة مبطّنة آمنة ، جدرانها من معدن Cased hole ( انظر الرسوم بالأسفل ) .
ملاحظة : الأنابيب المخصصة لحمل أدوات الحفر ليست من نوع أنابيب التبطين . أنابيب الحفر ذات خصائص معدنية وميكانيكية متميّزة جدّا كالصلابة ، والمرونة ، والقابلية لمقاومة الجذب والضغط ، وهي باهضة الثمن .






لماذا نبطّن آبار البترول
الأسباب كثيرة لكنها كلها من أجل الحفاظ على ما أنجز .
  • إذا كانت جدران الحفرة في مرحلة من مراحلها هشّة تنهار باستمرار فإن تبطينها يصبح ضرورة مُلِحّة .
  • عند اختراق خزّانات من المياه الجوفية فإن اختلاط الماء بسائل وحل التنقيب أثناء دورته الدائمة يتسبب في تغيير جميع خصائصه ، ولا بد إذن من عزله .
  • إذا اصطدمنا أثناء الحفر بطبقات ذات خصائص متناقضة لا يُجْزئ فيها نوع واحد من السائل الوحلي ، بل إنّ ما يصلح لهذه يضرّ بتلك ، فإن الحلّ هو عزل الطبقة العليا بتبطينها ، ثم مواصلة العمل .
وماذا بعد التبطين ؟
بعده ، يتواصل الحفر بأداة أقلّ من سابقتها ، لأن مقاس الحفرة (قطرها) قد انخفض ، إلى أعماق تظهر عندها ضرورة التبطين من جديد ، فتعاد العملية باستعمال خط أنابيب مناسب ، وبنفس تقنيات التثبيت . وهكذا مرّتين أو ثلاث ـ بحسب طبيعة وتكوين باطن الحقل المعروف سلفا ـ إلى أن يُدْرك مستوى سطح الخزّان ، ويراد به ـ اصطلاحا ـ بداية الطبقة الرسوبية الحاملة للبترول أو الغاز .عند هذا الحد ينتهي الحفر الرحّوي Rotary drilling , Forage rotary ، المعتمد على تفتيت الصخور ، ويحلّ محلّه حفر بأدوات خاصة تخترق الطبقة " بابتلاع " عينات كاملة من مادة الخزّان ، لإجراء الدراسات اللاّزمة على مكوّناتها ، ونفاذيتها ، ومساميتها ، ونسب السوائل الموجودة فيها .
إنها مرحلة مشتركة بين خبراء التنقيب وخبراء الإنتاج ، لأن الطبقة الخازنة بما تحتويه مِلْك للشركة المنتجة ، وكل مساس بها يتطلب تدخلها في كل تفاصيله .

مرحلة الإنتاج

عند نهاية الحفر تجرى عمليات قياسات واختبارات لضبط حدود الطبقات ، وتحديد طاقة البئر الإنتاجية ، ونسب السوائل ( ماء ، بترول ، غاز ) في المنتوج الخام .
بعد ذلك يجهّز البئر لجني ثمرته .
تجهيز الآبار
هناك تصميمات عديدة لتجهيز آبار البترول حسب قوة إنتاجها ، وضغطها ، وخصائص صخورها الخازنة . فإذا كانت هذه الأخيرة من النوع الهش ، السهل الإنهيار ، خاصة عند اندفاع السوائل المضغوطة ، يوضع لها تبطينا خاصا Liner ، ثم يثقب بدقّة في المواضع المنتجة فقط ، بواسطة " خراطيش " تُفَجّر بالقاع . أما إذا كان الخزّان كله عالي الإنتاج ، ويتعذّر إهمال أي جزء منه ، فإنه يُبَطَّن بأنابيب مثقوبة سلفا عند تصنيعها ، تحتجز المواد الصلبة وراءها ، وتسمح للسوائل باجتيازها . وقد تُتْرك الطبقة المنتجة بدون تبطين أصلا في حالة صلابة بنيتها بما فيه الكفاية لتنتج من غير التسبب في تعقيدات .
ثم يوصل القاع بالسطح بخطّ أنابيب
Tubing من غير حاجة لتثبيته بالإسمنت ليتسنّى تبديله إذا اقتضت الظروف . يسلك البترول المضغوط طريقه إلى الخارج داخل أنابيب الإنتاج ، ثم يصرف بواسطة معدّات السطح (حنفيات ، وتفريعات) Christmas tree , Tête de puit ، إلى خط أنابيب أخرى Pipe line لنقله إلى مراكز ضخمة لتنقيته من الأجسام الصلبة ، وفصل ما علق به من مياه وغازات Séparation .
كيف ننتج ؟
إن فلسفة وسياسة الإنتاج في ميدان المحروقات هي نفسها في غيره من مختلف الإستثمارات ، وهي تحقيق الأهداف المسطّرة بأقلّ كلفة ، وعلى أطول مدى ممكن بمستويات عطاء مستقرّة نسبيا . لهذا فإن إنهاء حفر بئر بترولية هو في الحقيقة مرادف لبداية منظومة واسعة متكاملة من برامج صيانته ، والمحافظة على معدّلات مُرْضِية في مساهمته في الإنتاج العام .
  • هناك المتابعة اليومية الدورية لكل آبار الحقل Surveillance بالتنقل إلى عين المكان أو الإشراف عن بعد Télémetrie ، وتسجيل ضغطها ، ودرجة حرارة خامها ، وقوة إنتاجها ، وأخذ عيّنات لقياس درجة ملوحتها ، وطبيعة الماء الممزوج بها ، والتأكد من سلامة التجهيزات في محيط البئر .
  • الإشراف بانتظام على تطبيق برنامج تنظيف يومي أو أسبوعي Wire line بداخل بعض الآبار لإزالة ترسبات مواد البترول الثقيلة على طول جدران أنابيب الإنتاج كـ " البرافين " و " الأسفالت " وطبقات الملح المتصلّب .
  • ضخ آلي مستمر لكميات من الماء المعالج كيميائيا داخل بعض الآبار لتذويب الأملاح المرافقة للمياه الجوفية Dessalage ، ومنعها من التكوّن حتى لا تحدث انسدادا في الأنابيب ، وتوقف الإنتاج .
  • إستعمال تقنيات أضخم فأضخم حسب التعقيدات الحاصلة مع مرور الزمن ، مثل تنقية الآبار من ترسبات فتات الصخور المخلوط بالنفط الذي يرتفع منسوبه حتى يشكّل عقبة حقيقية في وجه تدفق الإنتاج ، وذلك بإنزال أدوات صلبة وتدويرها ، بهيئة تشبه إلى حدّ بعيد طريقة الحفر التي تكلّمنا عنها في فصل سابق .
    وقد يكون الهدف إزالة أداة ، أو جزء طويل مكوّن من أنابيب سقطت بقاع البئر أثناء العمل بالخطإ أو بفعل خلل في الآليات
    Fishing , Instrumentation ، وهو مجال واسع ، تستعمل فيه أنواع كثيرة من الأدوات ، ويلعب فيه الخيال والذكاء في تصور المشكلة التصور الصحيح دورا كبيرا .
  • وقد تكون حقيقة المشكلة كامنة في تلف كبير يصيب تبطينات البئر الأساسية جرّاء الحركة الأرضية ، أو تأكسد المعدن بفعل المياه المتسرّبة إليه خلال شقوق في الإسمنت ، أو بقاء أجزاء منه غير مغلفة عند وضعه قبل سنوات . إنها عملية إصلاح جذرية Workover ، لا تقل أهمية وتعقيدا عن عملية التنقيب نفسه .
العمليات الخاصة Opérations spéciales
  • ضخ كميات من حامض خفيف التركيز لإزالة الطبقات الطباشيرية المتسببة في اسداد المسام بقاع البئر Acidification ، وحثه على زيادة الإنتاج Stimulation .
  • غسل جدران الخزّان Lavage بمادة من مشتقّات البترول Réformat ، من شأنها تذويب المواد الثقيلة المترسبة .
  • إحداث صدع Fracturation بالخزان بضخ سائل لزج كثيف ، ممزوج بأجسام صلبة تطيل من وقت انفتاح الصدع ، لتنشيط الطبقة ، واستعادة ما فُقِدَ من إنتاج البئر .
الإنتاج الثانوي Secondery recovery , Récuperation assistée
عند انخفاض ضغط الخزّان بعد مدّة من استغلاله ، وتعذّر استخراج النفط بقوة الدفع الطبيعية وحدها ، وهذا يعني انخفاض مردودية الحقل ، تتدخّل التكنولوجيا لإصلاح ما أفسده الزمن ، ولتعويض دورها أو بعض من دورها لاستدراك ما فات .
  • يعاد تجهيز الآبار التي فقدت من طاقتها الإنتاجية وتُزوَّد بمعدّات يمكن بواسطتها ضخ الغاز عند مستوى مدروس من أعماقها بقصد مزجه بالنفط العاجز تحت تأثير وزنه عن الصعود إلى الخارج Gas lift ، وبالتالي التقليل من كثافته النوعية ومساعدته على الإنطلاق إلى الأعلى .
  • إنشاء شبكة من آبار حقن الحقل بالغاز والماء في عملية عكسية تُرْسَل أثناءها المواد المذكورة بدون انقطاع عبر تلك الآبار ، فتتسرّب في كل الإتجاهات ، وتعيد ملئ المسامات ، وتكوّن جبهة متحركة تسوق بقوة دفعها الجديدة نسبا ممّا تخلّف من البترول عندما تدنّى الضغط الطبيعي . إنها عملية " كنس" أثبتت نجاعتها في تمديد عمر الحقل لسنوات عديدة برغم السلبيات والمشاكل التي تصاحبها . إن الهاجس الأول للخبراء والمستثمرين والإستراتيجيين هو البحث عن السبل الأنجع لإستغلال أكبر لأن البترول طاقة غير متجددة ، وأن ما يستعصي عن الإنتاج منه بغير الوسائل المتطورة يكاد لا يحصى .
  • الإختبارات الدورية للآبار بمساهمة العديد من المصالح المختصة لإعداد برامج حملات من الإصلاحات الخاصة ، أو تجربة تقنيات ونظريات مستحدثة ، وهذا في حد ذاته ذو صلة وطيدة بالتكوين المستمر للمستخدمين ، وبمواكبة الجديد في عالم المحروقات مثل تنظيم المؤتمرات ، وحضورها ، والإتصال الدائم بأهل الإختصاص والتجربة .
يوجد بالعالم ما يزيد على 30000 مكمن للبترول والغاز من بينها 500 تصنف من كبريات المكامن وتحتوي على أكثر من 70 مليون طن . ومن بين هذه الكبيرة هناك ما يزيد على 50 مكمن عملاق بالشرق الأوسط ، وبها أكثر من 700 مليون طن من الخام ، وهو ما يعادل 40 % من احتياطات العالم .
يحتاج كل فرد في العالم إلى كمية من البترول يوميا ليعيش حياته وفقا للنموذج المرسوم بأنامل الحضارة العصرية ، وكلما كانت الدولة التي ينتمي إليها هذا الفرد متقدمة فإن حصته تزيد على غيره في دول نامية أو متخلّفة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى فإن الإرادة الإلهية المقدسة جعلت أكبر مكامن البترول في غير أراضي بلدان الدول التي تملك مفاتيح الحضارة ، أي التي تستهلك أكبر قسط من المحروقات ، فكان لزاما عليها اقتناؤه من عند من يملكه ، فنشأت عن هذه الحاجة حركة نقل لا عهد للعالم بها قبل هذه الحقبة ، وازدهرت من أجلها ميادين من متعلقاتها كصناعة السفن الخاصة ، وتأجيرها ، وتأمينها ، وصيانتها .
النقل البحري

عرف نقل المحروقات نموا مطردا في الوسائل والكميات المحمولة ، فبينما لم يكن سنة 1935 سوى 100 مليون طن ، قفز سنة 1960 إلى 500 مليون طن . ومنذ 20 سنة ـ من تاريخنا ـ تشهد محيطات العالم وبحاره أكثر من 8000 سفينة شحن تمخر عبابها لتحمل ما بين 1.5 و 1.9 مليار طن من النفط سنويا .
ويعتبر النقل البحري أحسن بكثير من النقل بواسطة الأنابيب ، ويحبذه المستثمرون والمتعاملون الإقتصاديون لمرونته . فمن الممكن تغيير اتجاه مسار السفن في أي لحظة أثناء سفرها بغير عناء ولا كلفة كبيرة ، ويقال أن حمولة واحدة قد تتغير وجهتها عدة مرات لأنها بيعت أكثر من مرة قبل وصولها إلى منتهاها ، فعوض أن ترسي بدولة في أمريكا الجنوبية ، تجد نفسها بأقصى الشرق متوجهة إلى اليابان مثلا . ولم يعد حجم الكميات المحمولة يخلق مشكلة ، فقد ظهرت حاملات البترول العملاقة التي تستطيع حمل 200000 إلى 550000 طن من كل أصناف البترول .
وتتبع هذه السفن شبكة معروفة من الطرقات عبر القارات من بينها الطرق المارة عبر رأس الرجاء الصالح ، أوقناة السويس إذا لم تكن السفينة مفرطة في الكبر ، وهي الطرق التي تصل الشرق الأوسط بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية . وهناك أيضا طريق مضيق " مالاكا " بين جزيرة سوماطرا وماليزيا للتوجه إلى اليابان ، والصين ، وكوريا الجنوبية .
وتختلف مدة رحلة حاملة البترول باختلاف المسافات بين الدولة المصدرة للنفط وبين الدولة المستوردة إياه ، وعلى سبيل المثال فإن تلك الرحلة بين الشرق الأوسط وأوروبا تستغرق ما بين 15 و 30 يوما .
النقل البرّي

ينقل البترول كذلك بواسطة خطوط طويلة من الأنابيب
Pipelines ، تقطع أراضي شاسعة لتصل المنابع بمصانع التكرير ، أو الموانئ التي منها يشحن في السفن للتصدير .
يتم ضخ البترول بداية من مراكز التجميع بالحقول ، ثم يجدد على طول مسافة الخط بواسطة محطات لضمان وصول كميات ثابتة وبالضغط المطلوب . وتظهر أهمية نقل المحروقات بالأنابيب عند الدول التي لا تملك منافذ إلى التجمعات المائية الكبرى ، أو عند تنفيذ عقود تزويد الدول المتجاورة ، كما هو الحال بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية . ويعد أنبوب " دروشبا " المنطلق من منطقة " سامارا " من روسيا إلى مصفاة " لونا " بألمانيا من الأمثلة العجيبة لهذا الصنف من النقل ، إذ يبلغ طوله 3640 كلم ، وله 34 محطة إعادة ضغط .
لكن هذه الوسيلة لا تخلو من سلبيات ، منها :
  • استحالة تغييرها بسهولة إذا اقتضى الأمر ، لِعِظَم الإستثمار فيها ، وضخامة مشروع هذا التغيير .
  • ضرورة مرور خط الأنابيب بعدد من الدول ، يرتفع بارتفاع طوله ، وما ينجر عن ذلك من مشكلات لها صلة بسياسات أنظمة الحكم ، والتشريعات المختلفة في كل بلد ، كنظام التسعيرات والضرائب ، والإضطرابات السياسية ، وإمكانية العمليات التخريبية الإرهابية أو عند نشوب الحروب .
انتهى بحمد الله والصلاة على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
-----------------------------
المصدر : موقع نفحات 7












*** مبارك عليكم الشهر ***



صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم


نعتز باشتراككم ضمن صفحة التجانية اونلاين على اليوتيوب

عرض البوم صور Admin   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع